خاص معراج
شهدت مدينة القدس المحتلة خلال الفترة الممتدة من 31 أكتوبر إلى 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 تصعيدًا في انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، تركز في المسجد الأقصى المبارك، واستهدف المؤسسات المقدسية، إلى جانب عمليات الهدم والتهجير، والاعتداءات على المواطنين والأراضي الزراعية، وتشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز ومداخل المدينة.
أولًا: المسجد الأقصى المبارك
-الأحد 1 نوفمبر/ تشرين الثاني: اقتحم 173 مستوطنًا المسجد الأقصى المبارك و670 تحت مسمى “السياحة”. ودعت منظمات الهيكل المزعوم المستوطنين إلى اقتحام المسجد.
-الاثنين 2 نوفمبر/ تشرين الثاني: اقتحم 144 مستوطنًا المسجد الأقصى و670 تحت مسمى “السياحة”. كما اقتحم الحاخامان ويبر ويوسف شاهف باحات المسجد بحماية شرطة الاحتلال، وأدى مستوطنون ما يسمى السجود الملحمي في المنطقة الشرقية من المسجد.
-الثلاثاء 3 نوفمبر/ تشرين الثاني: اقتحم 235 مستوطنًا المسجد الأقصى و500 تحت مسمى “السياحة”.
-الأربعاء 4 نوفمبر/ تشرين الثاني: اقتحم 230 مستوطنًا المسجد الأقصى و447 تحت مسمى “السياحة”.
-الخميس 5 نوفمبر/ تشرين الثاني: اقتحم 244 مستوطنًا المسجد الأقصى و560 تحت مسمى “السياحة”.
-الجمعة 6 نوفمبر/ تشرين الثاني: أدى نحو 70 ألف مصلٍ صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، وسط إجراءات احتلالية مشددة، اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة بالتزامن مع خطبة الجمعة والصلاة، وكثفت انتشارها في محيط أبواب المسجد، ونصبت سواتر حديدية، وأخضعت حقائب الشبان والفتيات للتفتيش العشوائي، وعرقلت وصول المصلين قرب باب الأسباط، ودققت في هويات الشبان عند باب العامود، ومنعت مجموعة منهم من الدخول، كما أوقفت المصلين عند الأبواب وأعاقت وصولهم إلى المسجد، وانتشرت قرب سوق الجمعة.
وبلغ مجموع المستوطنين المقتحمين المسجد الأقصى 1,026 مستوطنًا، 2,847 تحت مسمى سياحة.
ثانيًا: اعتداءات المستوطنين
واصل المستوطنون اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم في محيط القدس، إذ هاجموا مواطنين في منطقة لمقيبرة على أطراف بلدة مخماس، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاههم، قبل اقتحام قوات الاحتلال المنطقة وإطلاق قنابل الصوت والغاز تجاه المواطنين. وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سلسلة متواصلة تستهدف أراضي مخماس وبساتينها، وتشمل سرقة ثمار الزيتون وإطلاق المواشي في الأراضي الزراعية وإتلاف المحاصيل وتكسير أغصان الأشجار والاعتداء على الرعاة ومحاولات الاستيلاء على مواشيهم. كما منع مستوطنون أصحاب الأراضي في منطقتي السلاقات ببلدة بيت عنان من الوصول إليها وقطف الزيتون، بالتزامن مع إطلاق قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز تجاه المزارعين.
واقتحم مستوطنون أحد الجبال في بلدة بيرنبالا، فيما اقتحم آخرون تجمع معازي جبع ونفذوا أعمالًا عدوانية واستفزازية بين مساكن المواطنين. كذلك أقدم مستوطن على اقتحام أراضٍ تعود لمواطنين في بلدة بيت إكسا، وشرع بأعمال تجريف وشق طريق فيها.
ثالثًا: اقتحامات قوات الاحتلال
نفذت قوات الاحتلال اقتحامات ومداهمات في عدد من بلدات ومخيمات القدس، شملت مخيم قلنديا وعناتا وحزما وبدو والعيسوية وسلوان وقطنة وبيرنبالا والرام وبيت دقو وبيت حنينا وبلدة العيزرية، وداهمت منازل ونصبت حواجز داخل أحيائها، وأخضعت المارة والمركبات للتفتيش، وحررت مخالفات مالية بحق المواطنين وسحبت تراخيص بعض المركبات.
رابعًا: الحواجز العسكرية
واصلت قوات الاحتلال تشديد إجراءاتها على الحواجز ومداخل القدس، ما تسبب بأزمات مرورية خانقة وتكدس للمركبات في مناطق قلنديا وجبع والجيب والرام وعناتا والعيزرية وحزما. وأغلقت القوات حاجز حزما ومنعت المركبات من العبور، كما أغلقت حاجز جبع شمالي القدس، ما أدى إلى شلل حركة المركبات والاختناقات على الطرق المؤدية إلى المنطقة.
وشددت إجراءات التفتيش والتدقيق في هويات المواطنين على حاجزي جبع وحزما، ونصبت حاجزًا على مدخل العيزرية لفحص المركبات وهويات ركابها، كما نصبت حواجز داخل العيسوية وحررت مخالفات مالية بحق المواطنين.
وفي مخيم شعفاط، فرضت شرطة الاحتلال مخالفات على مركبات المواطنين، فيما شهدت مداخل الرام وعناتا وشارع الجدار تكدسًا مروريًا نتيجة القيود العسكرية المتواصلة.
خامسًا: استهداف المؤسسات المقدسية
صعدت سلطات الاحتلال استهدافها للمؤسسات الثقافية والرياضية والاجتماعية في القدس، إذ منعت إقامة أمسية فنية في مسرح الحكواتي بقرار من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، واقتحمت قوات الاحتلال المسرح وألغت الفعالية التي كان من المقرر أن ينظمها ملتقى الشباب التراثي المقدسي، وأخرجت المشاركين بالقوة.
كما أغلقت نادي “أبناء القدس” في حارة السعدية بالبلدة القديمة، بقرار صادر عن بن غفير، وأقدمت على لحام أبوابه الخارجية بالحديد لمنع إعادة فتحه.
سادسًا: قرارات المحاكم والاعتقال الإداري
صادقت محاكم الاحتلال على قرارات اعتقال إداري بحق عدد من الأسرى المقدسيين، من بينهم محمد منذر محمد عياش من بلدة بدو لمدة ستة أشهر، وعلي خالد إسماعيل مفرح من بلدة أبو ديس لمدة ثلاثة أشهر وعشرين يومًا، ورمزي أحمد خليل نمر من مخيم قلنديا لمدة أربعة أشهر.
كما أجلت محكمة الاحتلال محاكمة الأسير وطن صلاح الدين من بلدة حزما إلى 16 ديسمبر/كانون الأول 2026. وفي قضية أخرى، أصدرت محكمة الاحتلال حكمًا بالسجن لمدة 12 عامًا وغرامة مالية قدرها 20 ألف شيكل بحق الأسير فادي محمد أبو غربية من بلدة الرام، المعتقل منذ مارس/آذار 2023، مع قرار بوقف تنفيذ جزء من الحكم لمدة خمس سنوات.
سابعًا: عمليات الهدم والتجريف والإخطارات
شهدت القدس ومحيطها عمليات هدم واسعة طالت منازل ومنشآت سكنية وتجارية، إذ هدمت آليات الاحتلال خمسة مبان في بلدة بدو شمال غرب القدس، ما أدى إلى تهجير 13 عائلة تضم أكثر من 105 أفراد، وتحويل حارة سكنية كاملة إلى ركام، بعد هدم المباني فوق مقتنيات سكانها دون السماح لهم بإخراجها.
كما هدمت قوات الاحتلال منزل المقدسي سعيد أبو ناب في بلدة شعفاط.
وهدمت جرافات بلدية الاحتلال منزل المقدسي سليمان أبو صبيح في حي البستان بسلوان، وتبلغ مساحته نحو 80 مترًا مربعًا.
كما هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن إياد الكسواني في حي جنة عدن ببيت حنينا، بحجة البناء دون ترخيص ودون سابق إنذار.
وفي تجمع بئر المسكوب البدوي شرقي القدس، هدمت قوات الاحتلال أربع منشآت سكنية، إلى جانب ألواح للطاقة الشمسية وغرف ودورات مياه، وأخطرت خمس منشآت أخرى بالهدم.
وأُجبرت عائلة نصر الدين على هدم أربعة محال تجارية في حي الثوري بسلوان، كانت تشكل مصدر الدخل الوحيد لستة أشقاء وعائلاتهم، كما اقتحمت قوات الاحتلال العيسوية ووزعت قرارات هدم على عدد من السكان.
وفي جبل المكبر، أجبرت بلدية الاحتلال المقدسيين مرعي جميل عبد الله جعابيص ومحمد عزيز جميل جعابيص على هدم منزليهما ذاتيًا في حي الصلعة.

