تحلّ هذه الأيام، الذكرى الـ36 لمجزرة المسجد الأقصى المبارك، التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في 8 أكتوبر/تشرين الأول 1990، وأسفرت عن استشهاد 21 فلسطينيًا وإصابة نحو 150 آخرين.
ووقعت المجزرة عقب تصدي المصلين والمرابطين لمحاولة جماعة «أمناء جبل الهيكل» المتطرفة إدخال حجر أساس للهيكل المزعوم إلى ساحات المسجد الأقصى، بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، في خطوة هدفت إلى فرض وقائع جديدة داخل المسجد.
ومع ساعات الصباح، احتشد الفلسطينيون في المسجد لحمايته ومنع المحاولة، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال ساحاته وتطلق الرصاص الحي وقنابل الغاز باتجاههم، ما أدى إلى سقوط الشهداء والجرحى.
وأثارت المجزرة موجة غضب واسعة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني، تخللتها مواجهات في مناطق عدة، فيما صدرت إدانات عربية ودولية، أبرزها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 672، الذي أدان أعمال العنف التي ارتكبتها قوات الاحتلال.
وتُعد المجزرة إحدى أبرز محطات الاعتداء على المسجد الأقصى خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، كما كشفت مبكرًا خطورة مخططات جماعات «الهيكل» المتطرفة، ومساعيها لاستغلال الأعياد اليهودية لفرض حضورها داخل المسجد وتغيير هويته الإسلامية.

