معراج – فلسطين المحتلة
قبل 109 أعوام، لم تكن فلسطين أرضًا بلا شعب، لكنها كانت أمام قرار بريطاني غيّر مصيرها، وأدى إلى تهجير أهلها.
في الثاني من نوفمبر عام 1917، أصدر وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور وعده الشهير، متعهدًا بدعم إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.
الرسالة البريطانية تجاهلت الحقوق السياسية والوطنية للفلسطينيين وكأنها نفت وجودهم في وطنهم الأصلي فلسطين، واكتفت بالإشارة إلى حقوقهم المدنية والدينية باعتبارهم أقلية غير يهودية، دون حتى تسميتهم.
ولم يبقَ الوعد حبرًا على ورق؛ فقد أُدرج في صك الانتداب البريطاني عام 1922، ومهّد لسياسات دعمت المشروع الصهيوني والهجرة اليهودية، وصولًا إلى نكبة عام 1948، وتهجير مئات آلاف الفلسطينيين من ديارهم.
واليوم، تعود الذكرى وسط استمرار تداعيات حرب الإبادة في غزة، وتصاعد الاستيطان وهدم المنازل ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية، ومحاولات التهويد والتهجير في القدس المحتلة.
واقع يعيد إلى الواجهة مسؤولية بريطانيا التاريخية عن المأساة الفلسطينية، وسط مطالبات فلسطينية باعتذار رسمي، وإنصاف الضحايا، وضمان حق اللاجئين في العودة.
وبعد 109 أعوام، لا يزال الفلسطينيون يواجهون آثار الوعد الذي تجاهل وجودهم، ويتمسكون بحقوقهم في الأرض والعودة وتقرير المصير.

