معراج – القدس المحتلة
يتصاعد التحشيد الإسرائيلي لفرض اقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة 15 مايو 2026، في خطوة وُصفت بأنها الأخطر منذ سنوات، بعدما طالب 22 سياسيًا إسرائيليًا، بينهم وزراء بارزون في حكومة الاحتلال، بالسماح للمستوطنين باقتحام المسجد في ذكرى احتلال القدس وفق التقويم العبري.
ونشرت “منظمات الهيكل” المتطرفة عريضة جديدة موجّهة إلى قائد شرطة الاحتلال داني ليفي، وقائد شرطة القدس أفشالوم بيليد، تدعو إلى فتح المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين يوم الجمعة 15 أيار/مايو، باعتبار ذلك “تعبيرًا عن السيادة الإسرائيلية على القدس”.
العريضة لم تأتِ هذه المرة من هامش الجماعات المتطرفة فقط، بل حملت توقيع 9 وزراء و13 نائبًا في الكنيست، بينهم نائب رئيس الوزراء ووزير العدل ياريف ليفين، ووزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إضافة إلى وزراء الصحة والطاقة والإعلام والشباب والرياضة.
واللافت أن 19 من الموقعين ينتمون إلى حزب “الليكود” الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ما يمثل نحو 60% من كتلة الحزب داخل الكنيست، في مؤشر على وجود دعم سياسي واسع داخل الائتلاف الحاكم لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى.
كما تضمنت العريضة مطلبًا بديلًا في حال تعذر تنفيذ الاقتحام يوم الجمعة، يقضي بفتح المسجد أمام المستوطنين خلال فترة استثنائية مساء الخميس 14 أيار/مايو.
ويرى مختصون في شؤون القدس أن ما يجري يتجاوز الاقتحام العابر، إلى محاولة سياسية مباشرة لفرض معادلات سيادة داخل الأقصى، خصوصًا مع دخول شخصيات مركزية في الحكومة على خط التحريض العلني.
وقال المختص في شؤون القدس زياد إبحيص إن نتنياهو “يريد أن يستعرض امتلاكه قرار اقتحام الأقصى، وألا يترك لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وحده فرصة توظيف الاقتحامات في صناعة الوقائع التهويدية”.
وحذر إبحيص من التعامل مع دعوات الجمعة باعتبارها “احتمالًا غامضًا”، مؤكدًا أن الاحتلال “يتجه فعليًا نحو فرض اقتحام للمستوطنين يوم الجمعة لأول مرة منذ احتلال المسجد الأقصى”.
ودعا إلى تكثيف شدّ الرحال والرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى، إلى جانب تحرك جماهيري واسع داخل فلسطين وخارجها، لمواجهة محاولة فرض سابقة خطيرة في المسجد المبارك.

