معراج – القدس المحتلة
تحركات منظمة تقودها جماعات الهيكل المزعوم تستهدف منطقة باب الرحمة عند السور الشرقي للمسجد الأقصى، في محاولة لتحويلها إلى موقع ثابت للاقتحامات والطقوس اليهودية، على غرار ما فرضه الاحتلال عند حائط البراق.
وبحسب محافظة القدس، بدأت الجماعات المتطرفة بتكثيف نشاطها في مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للأقصى، عبر إقامة تجمعات وطقوس جماعية والنفخ في البوق، بالتوازي مع حملة دعائية تقدم المكان باعتباره موقعًا ذا قداسة دينية يهودية.
الحملة لم تبقَ على مواقع التواصل، بل انتقلت إلى خطوات ميدانية، شملت الدعوة لإقامة طقوس أسبوعية، وتنظيم تجمعات متكررة بدأت في أواخر الشهر الماضي، في مؤشر على محاولة تحويل الطقوس من فعاليات متفرقة إلى حضور دوري وثابت.
ويقوم المسار على خطوات متدرجة: بدءًا من الوصول إلى مقبرة باب الرحمة وأداء الطقوس فيها، ثم تكرارها وتطبيعها، وصولًا إلى تكريس نقطة يهودية جديدة ملاصقة للمسجد الأقصى، وفرض واقع ديني مختلف في محيطه.
وتكتسب المنطقة حساسية خاصة؛ فباب الرحمة جزء من السور الشرقي للمسجد الأقصى، بينما تمتد مقبرته التاريخية بمحاذاة السور منذ نحو 1400 عام.
ويعيد هذا العدوان الصهيوني إلى الواجهة تجربة حائط البراق، الذي ظل وقفًا إسلاميًا قبل أن يستولي الاحتلال على محيطه بعد احتلال القدس عام 1967 ويحوّله إلى أبرز مواقع الصلاة اليهودية، فالخطر اليوم أن يتكرر السيناريو نفسه عند باب الرحمة، ليضرب المتطرفون حصاراً على الأقصى من خارج أسواره.

