معراج – القدس المحتلة
حذرت مؤسسة القدس الدولية من أن التعطيل المنهجي الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على وظائف الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى يمهّد لتفريغ وجودها من معناه، وتغييب شرعية دورها، وصولًا إلى محاولة إلغائه وفرض إدارة إسرائيلية على المسجد.
وقالت المؤسسة، في بيان، إن الاحتلال يعمل تدريجيًا على تعطيل وظائف الأوقاف، ومن بينها دورها في نقل صورة ما يجري داخل المسجد الأقصى إلى العالمين العربي والإسلامي، معتبرة أن استمرار هذا المسار يستهدف إضعاف قدرتها على مواجهة محاولات تغيير واقع المسجد.
وأشارت إلى أن التضييق شمل ملاحقة حراس الأقصى بالإبعاد والاعتقال، إلى جانب تقييد التوثيق الإعلامي لما يجري داخله، قبل أن تتوسع الإجراءات منذ عام 2023 بمنع المرابطين والمصلين من الوجود في مسارات اقتحامات المستوطنين.
وأضافت المؤسسة أن تشديد الحواجز على أبواب المسجد، وتوسيع قرارات الإبعاد، وحظر منصات إعلامية مقدسية، أسهم في فرض حالة من التعتيم على ما يجري داخل الأقصى، وأتاح للمستوطنين احتكار جانب من الصورة عبر منصاتهم.
وشهد المسجد الأقصى اقتحام 593 مستوطنًا يوم الأحد 13 أيلول/سبتمبر، في أولى اقتحامات موسم الأعياد اليهودية، وسط غياب شبه كامل للتوثيق من داخل المسجد.
ودعت “القدس الدولية” الأوقاف الإسلامية في القدس والأردن إلى تبني نهج سياسي مختلف في مواجهة «الإلغاء التدريجي» لدور الأوقاف، كما دعت المرابطين إلى شد الرحال للأقصى والصلاة على أعتابه في حال منعهم من الدخول، ووسائل الإعلام إلى تكثيف تغطية ما يجري فيه.

