شيعت جماهير غفيرة في قطاع غزة، يوم الثلاثاء، جثامين ورفات 112 شهيدًا ارتقوا بقصف إسرائيلي استهدف مربعًا سكنيًا في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة بتاريخ 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وشارك في مراسم التشييع التي بدأت من حي الصبرة، آلاف الفلسطينيين وطواقم الدفاع المدني.
ووضعت جثامين ورفات عائلتي أبو شريعة والحساينة، التي وُشحت بأعلام فلسطين، في موقع قريب من أنقاض المنازل المدمرة.
وعقب أداء صلاة الجنازة عليها، جرى مواراة الجثامين والرفات الثرى في مقبرة “المعمداني” بحي الزيتون جنوبي شرقي مدينة غزة.
وتعد هذه الجنازة إحدى أكبر الجنازات التي شهدها قطاع غزة من حيث عدد الجثامين والرفات المُشيعة.
وكانت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة تمكنت من انتشال جثامين ورفات 112 شهيدًا من أفراد عائلة أبو شريعة (الحساينة)، كانوا استشهدوا في المجزرة.
وأنهت الطواقم انتشال هذه الجثامين، السبت، بعد 136 ساعة من العمل في رفع الركام والبحث، امتدت على نحو أسبوعين، وسط إمكانات محدودة.
والثلاثاء، قال مدير إدارة الدعم الإنساني والتعاون الدولي في الدفاع المدني، محمد المغير، إن عمليات الانتشال تمّت باستخدام آلية ثقيلة (باقر) جرى استئجارها من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وبيّن المغير أن الطواقم واجهت مشاهد قاسية خلال عمليات الانتشال، إذ كانت الجثامين والرفات في مراحل متقدمة من التحلل، وشملت أطفالًا ونساءً ورجالًا ومسنين.
وأشار إلى أنه جرى التعرف على عدد منهم من خلال الملابس والمقتنيات الشخصية، مثل سلاسل الذهب التي كانت ترتديها النساء.
ووصف المغير أصعب المشاهد التي واجهتها الطواقم بالعثور على طفلة ما زالت بين ذراعي والدتها التي كانت تحتضنها لحظة استهداف المنزل.
وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ارتكب جيش الاحتلال مجزرة في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد 308 فلسطينيين من عائلتي أبو شريعة والحساينة، بينهم 40 طفلًا و30 امرأة و7 أشخاص من ذوي الإعاقة.

