خاص معراج
شهدت مدينة القدس المحتلة خلال الأسبوع الممتد من 25 إلى 31 تموز/يوليو 2026 تصعيدا متواصلا في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، شمل المسجد الأقصى المبارك، وعمليات الهدم والإخطارات، والاعتقالات، والاعتداءات على المواطنين والتجمعات البدوية، إلى جانب استمرار التوسع الاستيطاني وفرض الوقائع على الأرض. كما واصلت سلطات الاحتلال تشديد القيود على حركة الفلسطينيين عبر الحواجز العسكرية، وتكثيف سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى، في إطار سياسة تستهدف تكريس السيطرة على المدينة المقدسة.
أولا: اقتحامات المسجد الأقصى
الأحد: اقتحم المسجد الأقصى 150 مستوطنا، و 290 آخرون تحت مسمى “السياحة”.
الإثنين: اقتحم المسجد الأقصى 192 مستوطنا، و 223 آخرون تحت مسمى “السياحة”.
الثلاثاء: اقتحم المسجد الأقصى 292 مستوطنا، و323 آخرون تحت مسمى “السياحة”.
الأربعاء: اقتحم المسجد الأقصى 222 مستوطنا، و133 آخرون تحت مسمى “السياحة”.
الخميس: اقتحم المسجد الأقصى 272 مستوطنا، و 300 آخرون تحت مسمى “السياحة”، كما شهد المسجد سابقة تمثلت بقيام مستوطن بخطبة مستوطنة داخل باحاته وسط طقوس عبرية وحماية من قوات الاحتلال.
الجمعة: اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة خلال الخطبة والصلاة.
ثانيا: اعتداءات الاحتلال
السبت: اقتحمت قوات الاحتلال بلدات سلوان وعناتا ومخيم قلنديا وكفر عقب، وداهمت منزلًا قرب المخيم، وأغلقت حاجز جبع ومنعت حركة المركبات عبر حاجز الزعيم ومفرق عناتا، ونصبت حاجزًا عند مدخل عناتا، فيما حاول مستعمرون سرقة أغنام في تجمع معازي جبع.
الأحد: اقتحمت قوات الاحتلال محيط بوابة طبلاس في حزما، وبلدة أبو ديس، وشددت إجراءاتها على حاجزي جبع وقلنديا، وأغلقت طرقًا على حاجز جبع، وحررت مخالفات للمركبات في حي المصرارة قرب باب العامود.
الإثنين: اقتحمت قوات الاحتلال بلدات العيزرية والعيساوية وعناتا، وداهمت منزلًا في سلوان بعد تفجير بابه، واقتحمت معهد تدريب قلنديا واحتجزت العاملين فيه، وأطلقت قنابل الغاز داخل المخيم، فيما رشق مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة عند دوار جبع. كما أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة قرب مقام النبي موسى، واستولى مستوطنون على منزل عائلة الباشا في البلدة القديمة بعد قرار من محاكم الاحتلال.
الثلاثاء: اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلة الشهيد صبيح أبو صبيح في الرام، وبلدة كفر عقب، وأغلقت شارع القدس–رام الله وداهمت محالًا تجارية.
الأربعاء: شنت قوات الاحتلال حملة مخالفات وفحص للمركبات في سلوان، فيما صعد المستوطنون اعتداءاتهم على سكان تجمع انخيلة الكسرات عبر رعي الأغنام بين المنازل ومضايقة السكان.
الخميس: تسببت إجراءات الاحتلال على حاجز جبع بأزمة مرورية خانقة، واقتحمت قوات الاحتلال بلدتي حزما ومخيم شعفاط، وصنفت جبل القلع منطقة أثرية يُمنع البناء فيها، ولاحق مستعمر يمتطي حصانًا مجموعة من النساء في مخماس، كما نكلت قوات الاحتلال بشاب في مخيم قلنديا وأصابت آخر بالرصاص المطاطي.
الجمعة: كثفت قوات الاحتلال وجودها عند أبواب المسجد الأقصى، وأعاقت وصول المصلين، وأوقفت ودققت في هوياتهم، ومنعت المبعدين من الصلاة قرب باب الأسباط، واستمرت في إبعاد الحاجة نفيسة خويص عن محيط الأقصى، وحررت مخالفات للمركبات، وأغلقت منشأة تجارية في وادي الجوز، وأغلقت حاجز جبع، واقتحمت مخيم شعفاط وبلدة الطور، فيما قطع مستوطنون خط المياه الرئيسي لتجمعي المهتوش العراعرة والتبنة، ومنعت شرطة الاحتلال مواطنًا تركيًا من دخول الأقصى، واعتدى مستوطنون على تجمع المهتوش، كما اقتحموا تجمع بئر المسكوب واعتلوا بئر المياه.
ثالثا: الاعتقالات والإبعاد
شهد الأسبوع حملة اعتقالات متواصلة طالت مواطنين من العيزرية، والبلدة القديمة، وكفر عقب، وعناتا، والرام، وبيت عنان، ومخيم قلنديا، إضافة إلى الفتى قصي غيث، ووالد الشهيد إياد سجدية، والشاب جميل العباسي، وعدد من العمال. كما واصلت سلطات الاحتلال سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى، فأبعدت مالك محيسن ستة أشهر، ووسام حمودة أسبوعًا قابلًا للتجديد، إلى جانب استمرار التضييق على المبعدين ومنعهم من الوصول إلى المسجد.
رابعا: الهدم والإخطارات
واصل الاحتلال سياسة هدم المنازل والمنشآت، فهدم منزلًا في رافات، ومنشأة زراعية في حزما، ومنزلًا وحظيرة أغنام في بيت حنينا، ومنزل المقدسي محمود قويدر في حي البستان، كما أجبر عائلتي الريماوي والطويل على هدم منازلهما ذاتيًا في جبل المكبر وسلوان. كذلك أخطرت بلدية الاحتلال بهدم منزل في حي البستان، ومنزلين في صور باهر، وسلمت إخطارات هدم في العيساوية، وأوقفت أعمال تأهيل طريق رئيسي في رافات، وجرفت أراضي المواطنين وأغلقت طرقًا زراعية ومكبًا للنفايات في حزما.
خامسا: الاستيطان
واصلت سلطات الاحتلال والمستعمرون توسيع المشروع الاستيطاني عبر إقامة بؤرة استيطانية جديدة قرب مقام النبي موسى، وتصنيف جبل القلع منطقة أثرية تمنع البناء الفلسطيني فيها، إلى جانب الاستيلاء على منزل عائلة الباشا في البلدة القديمة، وتصاعد اعتداءات المستوطنين على التجمعات البدوية، وقطع مصادر المياه، وملاحقة السكان ورعاة الأغنام، في إطار سياسة تهدف إلى التضييق عليهم وتهجيرهم قسرًا.
سادسا: الإصابات
شهد الأسبوع إصابة عدد من المواطنين في اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، أبرزها إصابة عدد من المواطنين بينهم نساء وكبار سن خلال الاعتداء على تجمع العراعرة البدوي، وإصابة مواطنين جراء اعتداء المستوطنين في جبع، وإصابة مواطن بالرصاص خلال اقتحام مخيم قلنديا، وإصابة شاب بالرصاص المطاطي خلال اقتحام المخيم، إضافة إلى الاعتداء بالضرب على عدد من المواطنين في اقتحامات مختلفة.
تعكس انتهاكات هذا الأسبوع استمرار سياسة الاحتلال الهادفة إلى فرض وقائع جديدة في القدس، عبر تكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى، وتصعيد الاعتداءات على السكان، وتوسيع الاستيطان، وتسريع عمليات الهدم والإبعاد، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة ويعمق معاناة سكانها.

