معراج – القدس
الاسبوع الثالث من ديسمبر/ كانون الأول 2025
في ظل تصعيد غير مسبوق تشهده مدينة القدس المحتلة، وفي القلب منها المسجد الأقصى المبارك، حيث ترافق عيد “الحانوماه” العبري الذي وافق هذا الأسبوع مع تصاعد خطير في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وجماعات المستوطنين بحق المقدسات الإسلامية والسكان المقدسيين. وقد شملت هذه الانتهاكات اقتحامات واسعة، واعتداءات جسدية ومادية، وعمليات اعتقال وهدم، إضافة إلى تشريعات وقرارات رسمية تهدف إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني لمدينة القدس، وفرض وقائع جديدة على الأرض تمس بحقوق السكان الفلسطينيين وحرية العبادة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.
وفيما يلي أبرز انتهاكات الاحتلال خلال هذا الأسبوع:
المسجد الأقصى المبارك
شهد المسجد الأقصى تشديدا لإجراءات الاحتلال مع تصاعد انتهاكات المستوطنين بالتزامن مع حلول عيد “الحانوكاه” العبري، وقد اقتحم المسجد الأقصى خلال هذا الاسبوع أكثر من 2,100 مستوطن، إضافة إلى مئات السيّاح الذين دخلوا عبر باب السياحة.
ونفذ المستوطنون طقوسًا تلمودية علنية داخل باحات المسجد، شملت:
ـنصب وإشعال شمعدانات عيد الأنوار (الحانوكاه) داخل المسجد وعند أبوابه، خصوصًا باب القطانين وباب الرحمة.
ـرفع أعلام وصور للهيكل المزعوم، وترديد عبارات توراتية تحريضية.
ـإقامة مائدة بمناسبة عيد الحانوكاه أمام باب القطانين.
ـقيادة صلوات جماعية من قبل حاخامات متطرفين، أبرزهم الحاخام دوف ليئور.
ـكما منعت قوات الاحتلال دخول المصلّين المسلمين في عدة مناسبات، وأغلقت أبوابًا وأسواقًا محيطة بالمسجد لتأمين طقوس المستوطنين.
ودعت جماعات “الهيكل” إلى مسيرات وفعاليات تهدف إلى:
طرد دائرة الأوقاف الإسلامية.
إلغاء “الوضع القائم”.
تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.
اعتداءات الاحتلال
نفذت قوات الاحتلال اقتحامات متكررة لبلدات وأحياء القدس، أبرزها في سلوان (بما فيها وادي الربابة، البستان، رأس العامود، بطن الهوى)، والعيساوية، الطور، بيت حنينا، الرام، شعفاط، عناتا، بيت صفافا، بدّو، بيت عنان، بيت إكسا، مخماس.
كما نصبت قوات الاحتلال عشرات الحواجز العسكرية داخل الأحياء السكنية وعلى المفارق الرئيسية، وحرّرت مخالفات بحق مركبات المقدسيين.
اعتداءات المستوطنين
نفذ المستوطنون اعتداءات استهدفت منازل المواطنين في مخماس وبطن الهوى والتجمعات البدوية (الحثورة، معازي جبع)، مع استخدام طائرات تصوير مسيرة.
كما اعتدوا على الأراضي الزراعية عبر قطع عشرات أشجار الزيتون.
وأجبر مواطنون مقدسيون على إخلاء منازلهم بالقوة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، واستولى المستوطنون عليها ورفعوا أعلام الاحتلال فوقها.
الإصابات
أصيب عدد من الشبان برصاص الاحتلال الحي قرب جدار الفصل في بلدة الرام، شملت إصابات في الأطراف السفلية.
كما أطلقت قوات الاحتلال خلال هذا الاسبوع قنابل الغاز والصوت بشكل كثيف خلال الاقتحامات، ما أدى إلى حالات اختناق وإصابات ميدانية.
وتعاملت طواقم الهلال الأحمر مع الإصابات ميدانيًا، ونُقل المصابون إلى المستشفيات.
الاعتقالات
اعتقلت قوات الاحتلال عددًا من الشبان خلال اقتحامات ليلية، ومن على الحواجز العسكرية، خصوصًا في الطور، الرام، عناتا، بيت إكسا، العيساوية.
إلى ذلك، احتجز مستوطنون عمالًا فلسطينيين قرب الجدار الفاصل، قبل تسليمهم لشرطة الاحتلال.
وقد أصدرت سلطات الاحتلال أوامر اعتقال إداري بحق عدد من المقدسيين دون توجيه لوائح اتهام.
عمليات الهدم والتجريف
نفذت آليات الاحتلال عمليات هدم واسعة، شملت: منازل مأهولة ومنشآت سكنية وزراعية وإسطبلات وأسوار وصالات أفراح.
وتركزت عمليات الهدم في: جبل المكبر، السواحرة، بدو، قلنديا، الجديرة.
وجرت عمليات الهدم بحماية عسكرية، وتخللتها اعتداءات وإطلاق غاز.
وهذه أبرز عمليات الهدم:
الثلاثاء | 16 كانون الأول 2025
ـ هدم إسطبل للخيل يعود لعائلة عبدو في بلدة جبل المكبر جنوب القدس المحتلة.
ـ هدم أسوار وتجريف أساسات تعود لـ صالة أفراح سبق هدمها قسرًا في بلدة الجديرة شمال غرب القدس المحتلة.
ـ هدم منزل مكوّن من طابقين يعود للمواطن سامر حمدية في قرية قلنديا شمال غرب القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص، ترافق مع إطلاق قنابل غاز.
الأربعاء | 17 كانون الأول 2025
ـ هدم منشأة سكنية تعود للمواطن محمد أبو غالية قرب المدخل الشرقي لبلدة السواحرة جنوب شرق القدس المحتلة.
ـ هدم منزل المواطن وائل أبو عيد في بلدة بدو شمال غرب القدس المحتلة (للمرة الثانية خلال 8 أشهر)، ويؤوي 5 أفراد.
ـ هدم منشأة سكنية تعود للمواطن سامر الأعرج عند المدخل الشرقي لبلدة السواحرة جنوب شرق القدس المحتلة.
قرارات الإخلاء والاستيلاء على الممتلكات
سلمت سلطات الاحتلال أوامر إخلاء نهائية لعائلات مقدسية في حي بطن الهوى بسلوان ومخيم قلنديا.
وقد استهدفت القرارات عائلات تضم أطفالًا، لصالح جمعيات استيطانية مثل “عطيرت كوهنيم”.
سياسات وتشريعات وقرارات خطيرة
ـ صادق الكنيست الإسرائيلي مبدئيًا على مشروع قانون يجرم “التدخل في الممارسات الدينية في الأماكن العامة”، بما يهدد الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى.
ـ وقعت بلدية الاحتلال اتفاقيات لنقل منظومة الأمن والمؤسسات العسكرية إلى القدس، في إطار تكريسها عاصمة للاحتلال.
– اتجهت بلدية الاحتلال إلى رفع ضريبة “الأرنونا” على الأحياء الفلسطينية، بما فيها الواقعة خارج جدار الفصل.

