معراج – القدس
شهدت مدينة القدس خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 12 حزيران 2026 تصعيدًا متواصلًا في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين ومقدساتهم وممتلكاتهم. وتوزعت هذه الانتهاكات بين اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى المبارك، واعتداءات ميدانية، وعمليات هدم وتهجير قسري، وحملات اعتقال وإبعاد، إلى جانب الدفع بمشاريع استيطانية جديدة تستهدف تكريس السيطرة الإسرائيلية على المدينة المحتلة وتغيير طابعها وهويتها الفلسطينية.
وفيما يلي أبرز هذه الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة المذكورة.
اقتحامات المسجد الأقصى
-الأحد 7 حزيران 2026: اقتحم المسجد الأقصى 213 مستوطنًا، و 91 آخرون تحت مسمى “السياحة”.
-الاثنين 8 حزيران 2026: اقتحم المسجد الأقصى 140 مستوطنًا، و 28 آخرون تحت مسمى “السياحة”، وقد أدى مستوطنون طقوسًا تلمودية شملت الانبطاح الجماعي في باحات المسجد، وقام الحاخام إليشع وولفسون بالدعاء لجنود الاحتلال من أمام قبة الصخرة.
-الثلاثاء 9 حزيران 2026: اقتحم المسجد الأقصى 219 مستوطنًا، و 197 آخرون تحت مسمى “السياحة”، و أدى مستوطنون طقوسًا تلمودية خلال اقتحامهم المسجد.
-الأربعاء 10 حزيران 2026: اقتحم المسجد الأقصى 185 مستوطنًا، و 129 آخرون تحت مسمى “السياحة”.
-الخميس 11 حزيران 2026: اقتحم المسجد الأقصى 232 مستوطنًا، فيما دخل 118 آخرون تحت مسمى “السياحة”.
– أدى مستوطنون ما يسمى بـ”السجود الملحمي” خلال اقتحامهم المسجد.
اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين
شهدت مدينة القدس خلال هذه الفترة سلسلة واسعة من الاعتداءات والانتهاكات، تمثلت في اقتحام العديد من البلدات والأحياء المقدسية، من بينها الرام، وحزما، وبيت حنينا، وكفر عقب، وعناتا، والعيسوية، وقطنة، وجبل المكبر، وسلوان ومخيم شعفاط. كما كثفت قوات الاحتلال من نصب الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق والمداخل الرئيسية، بما في ذلك مداخل عناتا والشيخ سعد ووادي الجوز، الأمر الذي تسبب بأزمات مرورية وتعطيل حركة المواطنين.
وسجلت إصابات في صفوف المواطنين جراء إطلاق الرصاص وقنابل الغاز والاعتداءات الجسدية، إضافة إلى اعتداءات نفذها مستوطنون ضد المواطنين وممتلكاتهم، كان أبرزها إحراق أراضٍ زراعية في بلدة حزما والاعتداء على مركبات المواطنين قرب دوار مخماس. كما استهدفت قوات الاحتلال المؤسسات التعليمية من خلال اقتحام محيط مدرسة نور الهدى في مخيم شعفاط وتهديدها بالإغلاق، إلى جانب مداهمة منازل المواطنين وتخريب محتوياتها واستدعاء عدد منهم للتحقيق.
عمليات الهدم
واصلت سلطات الاحتلال سياسة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في القدس المحتلة، حيث أجبرت مواطنين في بلدة الطور على تنفيذ عمليات هدم ذاتي لمنازلهم تحت التهديد بالغرامات الباهظة، كما هدمت منزلين في بيت حنينا تعود ملكيتهما لعائلة مليحات ويؤوي أحدهما عشرة أفراد بينهم شخص من ذوي الإعاقة، إضافة إلى هدم منشأة تجارية في حي الصلعة ببلدة جبل المكبر، في إطار سياسة تستهدف التضييق على الوجود الفلسطيني وتقليص فرص التوسع العمراني للسكان المقدسيين.
الاعتقالات
صعدت قوات الاحتلال من حملات الاعتقال في مختلف مناطق القدس، حيث طالت مواطنين وشبانًا وأطفالًا وعمالًا ومزارعين من بلدات وأحياء متعددة، بينها حزما وقطنة وبيت عنان والعيزرية وقلنديا والعيسوية وباب العامود.
كما اعتقلت قوات الاحتلال عددًا من العمال الفلسطينيين بحجة عدم حيازتهم تصاريح عمل، ونفذت عمليات اعتقال خلال اقتحامات ليلية وحواجز عسكرية ومداهمات للمنازل، ترافق بعضها مع اعتداءات جسدية وتحقيقات ميدانية.
الإبعادات والحبس المنزلي
واصلت سلطات الاحتلال في هذا الأسبوع استخدام سياسة الإبعاد والحبس المنزلي بحق المقدسيين، حيث أصدرت قرارات بإبعاد الصحفي سيف القواسمي عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة لمدة ستة أشهر، وإبعاد الشاب جهاد النتشة عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع قابل للتجديد، كما أفرجت عن لاعبة المنتخب الفلسطيني للسيدات رند الحلواني بشرط الحبس المنزلي لمدة خمسة أيام.
محاكم الاحتلال
أصدرت محاكم الاحتلال قرارات بحق عدد من المقدسيين، كان أبرزها الحكم بالسجن لمدة عشرين شهرًا على الصحفية المقدسية بيان الجعبة، إلى جانب تمديد اعتقال الأسيرة إسلام حماد المعتقلة منذ أكثر من أربعين يومًا.
المشاريع الاستيطانية
شهدت القدس المحتلة خلال هذه الفترة تصعيدًا في الأنشطة والمشاريع الاستيطانية، تمثل في أعمال حفر وتجريف جنوب شرق القدس ضمن مشروع استيطاني جديد في منطقة عراق الدير، إضافة إلى شق طريق استيطاني جديد بمحاذاة كفر عقب ومخيم قلنديا. كما برز مخطط إسرائيلي لإقامة ما يسمى “مجمعًا تعليميًا” على أرض كلية التدريب المهني التابعة لوكالة الأونروا في كفر عقب، في خطوة تستهدف تقويض عمل الوكالة الأممية وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على المؤسسات الفلسطينية في المدينة.

