معراج – القدس المحتلة
لم ينتهِ التصعيد في المسجد الأقصى المبارك بانتهاء ما يسمى “عيد الغفران”؛ فصباح الثلاثاء، عاد عشرات المستوطنين لاقتحام باحات المسجد من باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، وأدوا طقوسًا تلمودية.
اقتحام الثلاثاء جاء امتدادًا ليومين شهدا تصعيدًا واسعًا وغير معتاد في حجم الاقتحامات وطبيعة الطقوس التي أُديت داخل الأقصى.
فبحسب محافظة القدس، اقتحم ألف و678 مستوطنًا المسجد يومي الأحد والاثنين؛ 992 منهم في ما يسمى “الاقتحام التعويضي” عشية العيد، و686 في اليوم التالي، وهي أعلى أعداد اقتحام خلال هذه المناسبة منذ احتلال القدس عام 1967.
ولم تقتصر الاقتحامات على الجولات داخل المسجد؛ إذ أُديت طقوس تلمودية جماعية وعلنية، شملت السجود والرقص والتصفيق، خاصة في المنطقة الشرقية، وظهر مقتحمون يرتدون ملابس الصلاة ويحملون كتبًا ومواد يهودية أُدخلت إلى باحات الأقصى.
كما شارك وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير في الاقتحامات، في اقتحامه العشرين للمسجد منذ توليه منصبه مطلع عام 2023.
وفي مقابل هذه التسهيلات، فرضت قوات الاحتلال قيودًا مشددة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد والبلدة القديمة.
وهكذا، لم يكن ما جرى مرتبطًا بيومي “عيد الغفران” فقط؛ فاستمرار الاقتحامات في اليوم التالي يؤكد أن الطقوس والممارسات التي توسعت باتت جزءًا من مسار متواصل لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى.

