سجّلت تقارير فلسطينية تصعيدًا خطيرًا في وتيرة الاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، خلال النصف الأول من عام 2025، في مشهد يُجسّد سياسة قمع غير مسبوقة.
وأظهرت معطيات صادرة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، أن الاحتلال اعتقل 3850 فلسطينيًا بين يناير ويونيو، بينهم 400 طفل و125 امرأة، في استهداف واضح لمختلف فئات المجتمع الفلسطيني دون استثناء.
وبيّنت التقارير أن عمليات الاعتقال رافقتها انتهاكات جسيمة، شملت التنكيل الميداني العنيف، والتحقيق القسري، والتعذيب الجسدي والنفسي، واستخدام بعض المعتقلين كدروع بشرية، في خرق فاضح للقوانين والأعراف الدولية.
ولم تكن أوضاع الأسرى داخل السجون أقل قسوة، إذ شهدت الفترة ذاتها تصاعدًا ممنهجًا في سياسات التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى تفشي الأمراض وانتشار الأوبئة، في محاولة مستمرة لكسر إرادة المعتقلين والنيل من كرامتهم الإنسانية.

