معراج – القدس المحتلة
من اقتحامٍ متكرر إلى سيطرة كاملة.. هكذا انتهى مصير معهد قلنديا للتدريب المهني، آخر منشآت وكالة «أونروا» في القدس المحتلة.
فقد اقتحمت قوات الاحتلال المعهد شمال القدس، برفقة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وطردت العاملين منه، وشرعت بأعمال تخريب داخل مبناه، في خطوة جاءت بعد سلسلة من الاقتحامات المتكررة.
ستة اقتحامات تعرض لها المعهد منذ بداية عام 2026، انتهت بإغلاقه والاستيلاء عليه، لتُسدل بذلك الستارة على آخر حضور مؤسسي لـ«أونروا» داخل القدس.
لكن السيطرة على المبنى تعني أكثر من إغلاق منشأة؛ فالمعهد كان يوفر التعليم والتدريب لنحو 270 طالبًا وطالبة، ويضم 16 تخصصًا مهنيًا، فيما كان يخرّج سنويًا ما بين 250 و300 طالب، إلى جانب خدمات السكن والإرشاد والدعم.
وتحذر «أونروا» من أن الاستيلاء على المعهد سيحرم آلاف اللاجئين الفلسطينيين من التعليم المهني والتدريب والتأهيل، ويقطع عنهم خدمات أساسية اعتادوا الحصول عليها عبر الوكالة.
وأعلنت خارجية الاحتلال عن إقامته مجمعًا تعليميًا وفق السياسات الإسرائيلية، باستثمار يتجاوز 13 مليون دولار، في مكان المعهد.
لكن خلف هذا الإعلان، يرى الفلسطينيون مشروعًا يتجاوز تغيير وظيفة المبنى، إلى محاولة أسرلة التعليم في القدس، وضرب أحد الشواهد المؤسسية على قضية اللاجئين وحق العودة.
ومع معهد قلنديا، تكتمل حلقة تفكيك حضور «أونروا» في القدس؛ فقد سبق للاحتلال أن أغلق ودمر مقرها الرئيسي في الشيخ جراح، وأغلق ست مدارس، إضافة إلى عيادات الوكالة في مخيم شعفاط والبلدة القديمة.

