معراج – القدس
شهدت مدينة القدس المحتلة خلال هذا الأسبوع تصعيداً متواصلاً في مختلف الملفات الميدانية، تركز بشكل أساسي في المسجد الأقصى المبارك، إلى جانب تصاعد الاعتداءات في مختلف أحياء وبلدات القدس ومخيماتها، بما يشمل الاعتقالات والإبعادات وعمليات الهدم والإخطارات، إضافة إلى استمرار المشاريع الاستيطانية في محيط المدينة المقدسة، في سياق سياسة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتقييد حياة المقدسيين.
وفيما يلي أبرز هذه الانتهاكات:
اقتحامات المسجد الأقصى المبارك
ـالسبت 17 أيار 2026: اقتحم المسجد الأقصى 576 مستوطناً، و180 تحت مسمى السياحة.
ـالأحد 18 أيار 2026: اقتحم المسجد الأقصى 350 مستوطناً، و77 تحت مسمى السياحة.
-الاثنين 19 أيار 2026: اقتحم المسجد الأقصى 350 مستوطناً، و177 تحت مسمى السياحة.
ـالثلاثاء 20 أيار 2026: اقتحم المسجد الأقصى 206 مستوطناً، و43 تحت مسمى السياحة.
ـالأربعاء 20 أيار 2026: اقتحم المسجد الأقصى 176 مستوطناً، و277 تحت مسمى السياحة، كما اقتحم عضو كنيست باحات المسجد تحت حماية مشددة.
ـالخميس 21 أيار 2026: اقتحم المسجد الأقصى 492 مستوطناً، و240 تحت مسمى السياحة، وتخلل ذلك أداء طقوس تلمودية علنية داخل باحات المسجد، أبرزها “السجود الملحمي” والصلوات الجماعية في الساحة الشرقية، ضمن ما يسمى “عيد الأسابيع”، مع تشديدات وقيود على دخول المصلين.
اعتداءات قوات الاحتلال
شهدت مدينة القدس المحتلة خلال هذا الأسبوع تصعيداً واسعاً في الاعتداءات الميدانية شمل اقتحام بلدات الشيخ سعد وعناتا والرام وحزما ومخيم شعفاط، وفرض حصار وإغلاقات وقيود على حركة المواطنين، إلى جانب اعتداءات على رعاة ومواطنين في محيط مخماس، وسرقة ممتلكات خلال اقتحامات حزما، وإطلاق قنابل الغاز في بلدة الجيب، ما تسبب بأزمات مرورية خانقة على الحواجز والطرق الرئيسية.
كما استشهد الشاب المقدسي عبد الرحمن عمر نابلسي إثر حادث سير ذاتي مؤسف، بعد ملاحقته وإطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال.
الاعتقالات والإبعادات
شهد هذا الأسبوع حملة اعتقالات واسعة في مختلف أنحاء القدس طالت شباناً وأطفالاً ونساءً، إلى جانب قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى، حيث اعتقلت قوات الاحتلال المرابطة المقدسية نفيسة خويص ثم أُفرج عنها مع قرار إبعاد، كما طالت الاعتقالات بلدة حزما ومخيم قلنديا وأبو ديس والشيخ سعد، إضافة إلى إبعاد الفتى راغب الجعبة عن المسجد الأقصى، وتجديد اعتقالات إدارية بحق أسرى مقدسيين.
الهدم والإخطارات
واصلت سلطات الاحتلال سياسة الهدم والإخطارات بحق المنازل والمنشآت الفلسطينية، حيث تم تسليم 8 إخطارات هدم في بلدة حزما طالت منازل ومنشآت تجارية، إضافة إلى هدم منزل ومنشآت في بلدة الجيب، وإصدار أوامر إخلاء في سلوان، إلى جانب استمرار التهديدات لمنازل في أحياء القدس المختلفة، في إطار سياسة تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المدينة.
المشاريع الاستيطانية والتهويد
شهد هذا الأسبوع استمراراً في المشاريع الاستيطانية في القدس، أبرزها قرار وزير المالية في حكومة الاحتلال لإخلاء الخان الأحمر، وفضلا عن قرار وزير الجيش في حكومة الاحتلال تحويل مقر أونروا في الشيخ جراح إلى منشآت عسكرية، إلى جانب مخططات لتوسيع التهويد في محيط المسجد الأقصى وحائط البراق، والاستيلاء على عقارات في باب السلسلة الملاصق للمسجد الأقصى، ضمن سياسة تهدف إلى فرض سيطرة إسرائيلية متزايدة على المدينة ومحيطها.
وفي تصريح يحمل دلالات تهويدية خطيرة قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن القدس ليست مجرد عاصمة تاريخية، بل هي “قلب قيامتنا”، مؤكداً أن حكومته لا تكتفي بالشعارات، بل تمضي في قرارات عملية تشمل الاستثمار والبناء والتطوير داخل المدينة.
وأضاف نتنياهو أن حكومته تواصل توسيع مشاريع الحائط الغربي، واستكمال أعمال الحفريات الأثرية التي تدّعي تعزيز “الارتباط التاريخي اليهودي” بالمكان، في خطوة تُنذر بتصعيد سياسة التهويد محيط الأقصى.
كما كشف عن مخطط لتحويل بركة مأمن الله التاريخية إلى ما وصفها بـ”حديقة حديثة”، ضمن سياسة تستهدف طمس المعالم الإسلامية والتاريخية للمدينة، إلى جانب تعزيز مراكز “التراث اليهودي” في مناطق مختلفة بالقدس.
وأكد أن حكومته تعمل على ربط القدس بمشاريع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الإسرائيلية، في محاولة لفرض واقع احتلالي شامل يجعل تهويد المدينة مشروعاً متكاملاً يمتد من الأرض والتاريخ وصولاً إلى المستقبل.

