معراج – القدس
شهدت مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك خلال هذا الأسبوع تصعيداً غير مسبوق بلغ ذروته يوم الخميس، حيث سجّل أكبر موجة اقتحامات في المسجد الأقصى منذ بداية الفترة، بالتزامن مع ما يُسمى يوم توحيد القدس، وما رافقه من اقتحامات جماعية وطقوس تلمودية واستفزازية داخل باحاته، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال وإفراغ متكرر لساحات المسجد من المصلين.
ويعكس هذا التصعيد المتسارع اتجاهاً خطيراً نحو تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، عبر زيادة أعداد المقتحمين، وتصاعد مشاركة القيادات الإسرائيلية في الاقتحامات والطقوس العلنية داخله.
وفيما يلي أبرز انتهاكات الاحتلال في القدس خلال هذا الأسبوع:
اقتحامات المسجد الأقصى المبارك
شهد المسجد الأقصى خلال هذا الأسبوع ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المقتحمين، وبلغت ذروته يوم الخميس الذي سجّل أعلى عدد اقتحامات، إلى جانب تصاعد أداء الطقوس التلمودية والاستفزازية داخل باحاته.
ـالأحد 10 أيار 2026: اقتحم المسجد الأقصى 222 مستوطناً، و109 تحت مسمى السياحة.
ـالاثنين 11 أيار 2026: اقتحم المسجد الأقصى 182 مستوطناً، و91 تحت مسمى السياحة، وتخلل الاقتحامات أداء ما يُسمى بـالسجود الملحمي داخل باحاته.
ـالثلاثاء 12 أيار 2026: اقتحم المسجد الأقصى 202 مستوطناً، و101 تحت مسمى السياحة.
ـالأربعاء 13 أيار 2026: اقتحم المسجد الأقصى 271 مستوطناً.
الخميس 14 أيار 2026: اقتحم المسجد الأقصى 1412 مستوطناً، و140 تحت مسمى السياحة، في أعلى مستوى اقتحامات خلال الأسبوع، تزامناً مع ما يُسمّى يوم توحيد القدس، حيث تحولت باحات المسجد إلى ساحة اقتحامات جماعية غير مسبوقة، تخللها أداء طقوس تلمودية ورقصات استفزازية، إضافة إلى مشاركة واسعة من قيادات الاحتلال، وفرض قيود مشددة على دخول المصلين وإفراغ الساحات لصالح المقتحمين.
وتخلل ذلك اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، حيث رفع علم الاحتلال داخله وأدى جولات استفزازية وطقوساً علنية داخل باحاته.
اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال
تواصلت الاعتداءات في مختلف أنحاء القدس، وشملت اعتداءات جسدية، وإغلاقات، وحصاراً على الأحياء والبلدات، إضافة إلى انتشار عسكري مكثف، بما في ذلك ما يسمى بمسيرة الأعلام الاستيطانية في باب العامود واعتداءات على المواطنين والصحفيين وإغلاق محلات تجارية وإجبارها على الإغلاق في البلدة القديمة وانتشار القناصة وتحويل البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية
كما نفذت اعتداءات على عائلات مقدسية في سلوان وبيت إكسا وإغلاقات وتقييد حركة المواطنين على مداخل القدس.
عمليات الهدم والتجريف
شهد الأسبوع عمليات هدم واسعة طالت منشآت سكنية وتجارية وزراعية، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس.
وهدم الاحتلال عشرات المنشآت الصناعية والتجارية في منطقة المشتل – العيزرية. كما هدم غرف سكنية ومنشآت في سلوان
إجبار عائلات على الهدم الذاتي في سلوان ومخيم شعفاط وتجريف مغاسل ومرافق مدنية دون سابق إنذار
الاعتقالات والانتهاكات الميدانية
واصلت قوات الاحتلال حملات الاعتقال والمداهمة في مختلف مناطق القدس، طالت أطفالاً وشباناً وأسرى سابقين.
ونفذت الاحتلال اعتقالات في مخيم قلنديا، شعفاط، عناتا، وبيت حنينا، من بينها اعتقال طفل قاصر يعاني من مرض السكري
الشهداء ولإصابات والجرائم الميدانية
سُجل خلال الأسبوع شهيد وعدد من الإصابات والجرائم الميدانية نتيجة اعتداءات المستوطنين وإطلاق النار المباشر من قوات الاحتلال.
فقد استشهد الشاب أيمن الهشلمون برصاص الاحتلال قرب مخيم قلنديا، كما سجلت إصابات بالرصاص الحي والمطاطي في مخيم قلنديا، وإصابة طفل في سلوان جراء اعتداء بالحجارة، فضلا عن حالات اختناق نتيجة الغاز في بيت إكسا.

