معراج – القدس
تشهد مدينة القدس أوضاعًا اقتصادية متأزمة مع اقتراب رأس السنة الميلادية، إذ تعاني الحركة التجارية والسياحية من تراجع حاد، خصوصًا في البلدة القديمة والمناطق المحيطة بالمواقع الدينية، التي كانت تشكل دعامة أساسية للاقتصاد المحلي خلال مواسم الأعياد.
ووفقًا لتجار مقدسيين، فقد شهدت المبيعات هذا العام انخفاضًا يتراوح بين 50% و70% مقارنة بالسنوات الماضية، في وقت كان فيه موسم عيد الميلاد يساهم بما يقارب 30%–40% من إجمالي الدخل السنوي للعديد من المحال التجارية.
ويعزى هذا الانخفاض إلى تقلص أعداد الزوار والحجاج، حيث تشير التقديرات المحلية إلى أن نسبة الحضور خلال هذه الفترة لم تتجاوز 25% من المعدلات المعتادة، بالإضافة إلى القيود الصارمة التي تفرضها سلطات الاحتلال على الحركة والتنقل، والحواجز العسكرية التي تعرقل وصول المواطنين من داخل القدس وخارجها إلى الأسواق.
كما يواجه التجار المقدسيون أعباءً مالية ضخمة تشمل ضرائب مرتفعة، ومخالفات تعسفية، وإيجارات باهظة، ما يضع مستقبل عشرات المحال التجارية على المحك.
وفي ظل هذه الظروف القاسية، تتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وتزداد معدلات البطالة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأجواء العامة للمدينة، ويقلل من مظاهر الاحتفال والبهجة المرتبطة برأس السنة الميلادية.

