مستوطنة راموت واحدة من أكبر المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي مدينة القدس المحتلة، وهي من أبرز رموز التوسع الاستيطاني في القسم الشمالي الغربي من المدينة. أُنشئت بعد احتلال القدس إبان نكسة عام 1967.
تقع راموت إلى الشمال الغربي من القدس المحتلة، بين بلدات بيت إكسا وبير نبالا وبدّو الفلسطينية.
تحدها من الجنوب مستوطنة رامات شلومو ومن الشرق أراضي قرية شعفاط، وبُنيت على أراضٍ تعود في الأصل إلى قرى فلسطينية مثل بيت إكسا وبيت حنينا وأجزاء من أراضي قرية النبي صموئيل.
وسميت المستوطنة باسم “راموت”، وهي كلمة آرامية قديمة تعني “المرتفعات”، وهو ما يعبر عن طبيعة الموقع الجغرافي الذي أقيمت فيه المستوطنة.
وهناك من يضيف جزءا ثانيا لاسم المستوطنة فتصبح “راموت ألون”، نسبة إلى الضابط العسكري الإسرائيلي إيغال ألون، الذي توفي عام 1974.
وبدأت أعمال بناء مستوطنة راموت عام 1973، ضمن خطة تهويد القدس الشرقية وعزلها عن محيطها الفلسطيني.
وأقيمت على نحو 3 آلاف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع) صودرت بالقوة من القرى المحيطة، وافتُتحت رسميا عام 1974، وضمتها بلدية الاحتلال في القدس إلى دائرة نفوذها وجعلتها جزءا من المدينة رغم مخالفة ذلك للقانون الدولي.
ومستوطنة راموت من أكبر المستوطنات في القدس من حيث عدد السكان، إذ يقطنها أكثر من 50 ألف مستوطن، وفقا لإحصائيات بلدية الاحتلال.
وتعد راموت من المستوطنات التي تشكل طوقا استيطانيا يعزل شمال القدس عن الضفة الغربية. كما أنها جزء من مشروع “الحزام الاستيطاني الشمالي” الهادف إلى إحكام السيطرة الإسرائيلية على محيط القدس، ومنع أي تواصل جغرافي بين القرى الفلسطينية شمال المدينة.
ووقعت في المستوطنة العديد من العمليات الفدائية، أبرزها في الثامن من سبتمبر/أيلول 2025، عندما أطلق فلسطينيان النار في محطة الحافلات المركزية عند تقاطع مستوطنة راموت، وأدى ذلك إلى مقتل 6 إسرائيليين وإصابة 15 آخرين.

