معراج – القدس المحتلة
اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، يوم الإثنين، المسجد الأقصى المبارك، وأدى الطقوس التلمودية داخل ساحاته برفقة الحاخام المتطرف إليشع وولسفون، في اقتحام حمل هذه المرة رسائل أخطر بشأن مستقبل المسجد.
فخلال الاقتحام، تحدث بن غفير عن مسار تدريجي لفرض المزيد من الطقوس اليهودية داخل الأقصى، مؤكداً أن التغيير لا يحدث دفعة واحدة، وإنما خطوة بخطوة.
حديثٌ جاء رداً على مطالب الحاخام وولسفون بإدخال «الشوفار» والنفخ فيه، وارتداء «التفيلين»، والسماح بالاقتحام يوم السبت، وصولاً إلى إقامة «الهيكل والمذبح» المزعومين، وهي مطالب أبدى بن غفير موافقته عليها.
ولم يكتفِ بن غفير بأداء الطقوس التلمودية، بل حمل خلال اقتحامه نصوصاً دينية يهودية، مستعرضاً ما يعتبره تغيراً في واقع المسجد، ومقارناً بين اقتحامه للأقصى عندما كان في الرابعة عشرة، حين كان المستوطنون يُمنعون من تأدية الطقوس، وبين المشهد الحالي الذي تُؤدى فيه الطقوس التلمودية والسجود الملحمي والتراتيل علناً، تحت حماية شرطة الاحتلال.
ويأتي ذلك قبل أسابيع من الأعياد اليهودية الكبرى، وفي ظل مطالبات داخل حكومة الاحتلال والكنيست بالسماح بالنفخ في «الشوفار» وفتح الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين يوم السبت، بما يهدد بتصعيد جديد داخل المسجد.
وبحسب متابعة معراج، فإن اقتحام بن غفير، هو للمرة الـ19 منذ توليه منصبه مطلع عام 2023، بعدما ارتبط اسمه بسلسلة تغييرات متدرجة داخل الأقصى.
مسارٌ يقول بن غفير إنه يتم «خطوة بخطوة».. لكنه يكشف عن محاولة متواصلة لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، يتجاوز الاقتحام إلى تغيير الواقع وهوية المسجد المبارك.

