معراج – القدس
الأسبوع الأول- أغسطس/ تموز 2025
شهد الأسبوع الأول من شهر أغسطس/تموز 2025 شهد تصعيدًا خطيرًا في الانتهاكات الإسرائيلية بمدينة القدس والمسجد الأقصى، خاصة مع ذكرى “خراب الهيكل” المزعومة. فقد شهد المسجد الأقصى اقتحامات غير مسبوقة للمستوطنين، شارك فيها وزراء وأعضاء كنيست، وحاولوا خلالها إدخال رموز دينية يهودية مثل لفافة التوراة وأدوا طقوسًا علنية، كما رفعت الشرطة الإسرائيلية علم الاحتلال فوق مركزها في باحة قبة الصخرة.
واستمرت سياسة التهويد من خلال الاعتداء على مقبرة باب الرحمة وافتتاح مشاريع استيطانية جديدة على أراضٍ فلسطينية. كما نظمت مجموعات المستوطنين مسيرات استفزازية، ورفعت أعلامًا تحمل صورة “الهيكل المزعوم”، ونشرت لافتات تشير إلى المسجد الأقصى بـ”جبل الهيكل”، بالإضافة إلى اعتدائهم على سائقي الحافلات العربية.
واستمرت سلطات الاحتلال في سياسة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية بحجة عدم الترخيص، حيث أجبرت عددًا من المواطنين على هدم منازلهم بأنفسهم لتجنب الغرامات الباهظة. في الختام، يوضح التقرير أن الأسبوع الماضي كان شديد التوتر وتصاعدت فيه الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى والقدس بشكل خطير، مما استدعى دعوات لضرورة فضح هذه الانتهاكات ومواصلة الحشد والتصدي لها.
وفيما يلي تفصيل هذه الانتهاكات
الاعتداءات على المسجد الأقصى المُبارك
تعرض المسجد الأقصى المبارك، لانتهاكات إسرائيلية عدة:
ففي يوم الأحد، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 3,969 مستوطنا، بالإضافة إلى 100 تحت مسمى السياحة، وهو الرقم الذي يُعدّ الأعلى في تاريخ اقتحامات الأقصى خلال يوم واحد، وذلك في ذكرى ما يُسمى “خراب الهيكل”.
وخلال هذا اليوم، حاول عدد من المستوطنين إدخال لفافة توراة مفتوحة إلى المسجد الأقصى المبارك، وذلك قبيل اقتحامهم للمسجد في إطار إحياء ما يُسمى بـ”ذكرى خراب الهيكل” المزعومة. وشارك ما يُسمى وزير شؤون النقب والجليل في حكومة الاحتلال “يتسحاق فاسرلوف” في اقتحام المسجد الأقصى، كما حاول مستوطن من جماعات “الهيكل” اقتحام المسجد الأقصى حاملًا “تابوت الشريعة” الذي يحتوي على لفائف التوراة، وكان يرتدي “التيفلين”.
وأدى المستوطنون طقوسا جماعية وبشكل علني قرب المصلى القبلي في الجهة الجنوبية من المسجد الأقصى.
كما اقتحم أعضاء كنيست الاحتلال “عميت هاليفي” و”شاران هاسكل” و”أوشر شيكليم” المسجد الأقصى والتقط صورًا مع علم الاحتلال.
وفي يوم الاثنين، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 188 مستوطنا، بالإضافة إلى 66 آخرين تحت مسمى “السياحة”.
وفي يوم الثلاثاء، اقتحم المسجد الأقصى 226 مستوطنا، بالإضافة إلي 77 سائحاً.
ويوم الاربعاء، اقتحم المسجد الأقصى 142 مستوطنا، و 70 سائحاً ضمن ما يُعرف بالسياحة.
وفي نفس اليوم، نشرت منظمة “بأيدينا” الاستيطانية ملصقًا صادمًا يُظهر المسجد الأقصى المبارك محاطًا بالجرافات وآليات الهدم، وكأنها تحفر تمهيدًا لهدمه في مشهد يُجسّد نوايا الاحتلال المعلنة تجاه المسجد.
وفي يوم الخميس، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 303 مستوطنا، بالإضافة إلى 145 تحت مسمى السياحة.
وفي يوم الجمعة،اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة تزامناً مع خطبة و صلاة الجمعة، ومنعت عدد من الشبان من دخول المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاتي الفجر والجمعة. وانتشرت قوات الاحتلال ونشرت السواتر الحديدية في محيط باب الأسباط وقامت بإقاف عشوائي للشبان خلال توافدهم للمسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة.
-وفي نفس اليوم، رفعت شرطة الاحتلال علماً للكيان الإسرائيلي في مركز الشرطة الواقع على صحن قبة الصخرة المشرفة بالمسجد الأقصى المبارك، بعد أن كان يُمنع رفع أعلام الاحتلال في الأقصى حتى عام 2022.
تهويد واستيطان
واصل الاحتلال سياسة الاستيطان والتهويد في مدينة القدس المحتلة وضمن هذه السياسة، اقتحمت قوات الاحتلال يوم الثلاثاء مقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى، تزامناً مع جولة تفقدية لرابطة حمائل وعشائر سلوان داخل المقبرة، حيث حطم المستوطنون شواهد القبور، في استمرارٍ للاعتداءات القديمة التي طالت المقبرة، من بينها اقتطاع أجزاء منها، ومحاولات فتح مسار توراتي وحفر قاعدة لمشروع “تل فريك”.
وفي يوم الخميس، افتتحت بلدية الاحتلال ما تُسمى “حديقة روبين” الاستيطانية على أراضي تلة الشيخ بدر المهجرة غرب القدس، بمساحة 36 دونماً. تقع الحديقة فوق أراضٍ هجّر الاحتلال أصحابها الفلسطينيين عام 1948، وتروج لها البلدية كـ”واحة طبيعية” رغم أنها مقامَة على أرض مسلوبة.
وفي يوم الاربعاء، افتتحت بلدية الاحتلال منشأة لتدوير النفايات على أراضي قرية قلنديا شمال القدس، لخدمة مستوطني “عطروت”، في وقت تختار فيه أحياء الفلسطينيين لإنشاء مكبات نفايات وخلق بيئة ملوثة وطاردة.
انتهاكات قطعان المستوطنين
واصل قطعان المستوطنين انتهاكاتهم بحق المقدسيين والقدس، ففي يوم السبت جابت مسيرة استفزازية للمستوطنين شوارع القدس المحتلة، عشية ما يُسمى بـ”ذكرى خراب الهيكل المزعوم”، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال، وشارك في المسيرة المتطرف إيتمار بن غفير”.
وفي يوم الأحد رفع مستوطن علما عليه صورة “الهيكل” المزعوم في القدس القديمة، كما رفع مستوطنون علما يظهر صورة للهيكل المزعوم في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة.
وفي نفس اليوم، اعتدى مستوطنون على مقبرة باب الرحمة قرب المسجد الأقصى، وحطموا شواهد بعض القبور.
وفي يوم الثلاثاء، علّقت جماعات الهيكل المزعوم لافتات استفزازية في الشوارع الرئيسية ومفترقات الطرق، تشير إلى المسجد الأقصى المبارك باعتباره “جبل المعبد”، في محاولة لتزوير التاريخ وفرض رواية الاحتلال حول هوية المسجد.
وفي يوم الخميس، اعتدى مستوطنون على سائقي الحافلات العربية، خلال مظاهرة في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.
الهدم
في يوم الأحد، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن المقدسي باسم بسام علي سالم عويسات على هدم منزله ذاتيًا في بلدة جبل المكبر جنوب القدس، بحجة البناء دون ترخيص، وذلك تفاديًا للغرامات الباهظة.
وفي يوم الاثنين، هدمت آليات الاحتلال، أربع منشآت في بلدة الجديرة شمال القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص.
كما سلّمت قوات الاحتلال إخطارات هدم في العيزرية لعدد من المحال التجارية الممتدة من دوار الشهيد عدي التميمي حتى مول القمة، تمهيدًا للبدء بتنفيذ شارع “نسيج الحياة”، كما سلّمت إخطارات لثلاث بنايات سكنية في بلدة قلنديا، وأوامر هدم لعدد من المنازل والمنشآت، وفرضت مخالفات على مركبات الأهالي في بلدة العيسوية.
وفي يوم الثلاثاء، عاشت عائلة الراحل أحمد فايز صبيح ساعات عصيبة في قرية حزما شمال شرق القدس، بعدما اقتحمت قوات الاحتلال بنايتهم السكنية المكوّنة من ثلاثة طوابق، وأجبرت السكان على إخلائها خلال ساعة واحدة، قبل أن تنجح العائلة في تجميد قرار الهدم مؤقتاً، ما أتاح لها استكمال ترتيبات زفاف نجلها المقرر في نفس يوم الهدم.
وفي نفس اليوم، أخلى سكان عمارة “الوعد” في حي وادي قدوم ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، شققهم بعد تلقيهم إخطاراً من بلدية الاحتلال بهدم المبنى في أي لحظة.
وفي يوم الثلاثاء، أجبرت سلطات الاحتلال المقدسي عيد مسعود على هدم منزله ذاتيًا في بلدة بيت اكسا ، بحجة البناء دون ترخيص.
وفي يوم الاربعاء، هدمت جرافات بلدية الاحتلال، شقتين سكنيتين تعودان للمواطن فلاح برقان ونجله جهاد في حي وادي قدوم ببلدة سلوان، بحجة البناء دون ترخيص.
وفي يوم الخميس، أجبر الاحتلال المقدسي إياد قراعين على هدم منزله ذاتياً في بلدة سلوان، بعد صدور قرار نهائي بهدمه خلال 14 يوماً.
وفي نفس اليوم، أجبرت بلدية الاحتلال المواطن حمزة عميرة على هدم منزله قسراً في بلدة صور باهر، جنوب القدس المحتلة. وفي نفس اليوم أجبرت بلدية الاحتلال المواطن محمد سمرين على هدم منزله قسراً في حي الثوري ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.

