معراج – الفدس
برز عام 1948 في التاريخ الفلسطيني كنقطة سوداء مليئة بالمآسي، ورغم فظاعة نكبة ذلك العام، لم تُوثق مجازرها بالكامل، وكأن العالم أراد لتلك الجرائم أن تُطوى في صمت متعمد.
ولا تزال النكبة حتى اليوم مغيّبة عن وعي كثير من الشعوب، حيث تُختزل في ذكرى باهتة، بينما تبقى جرحًا مفتوحًا في وجدان الفلسطينيين، سواء في المنافي أو تحت نير الاحتلال.
وتُبث في الوقت الراهن مشاهد المجازر لحظة بلحظة، حيث تُراق دماء الفلسطينيين على الهواء مباشرة، من غزة إلى الضفة والقدس، على يد قوات الاحتلال التي تمعن في القتل والتدمير وتفاخر بجرائمها أمام العالم.
وفي القدس، واصلت آليات الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين، وشُيّدت مشاريع استيطانية على أنقاضها، بينما تُرسم مخططات التهويد فوق ركام الوجع المقدسي.

