تأسست الكلية الإبراهيمية بالقدس في حي الصوانة، وذلك عام 1931 على يد عميد التربية والتعليم الفلسطيني الراحل نهاد أبو غربية، وتعد من أولى المؤسسات التعليمية الفلسطينية في المدينة المقدسة وأعرقها.
في بداية تأسيسها أكدت الكلية أن هدفها الأول هو خدمة الثقافة والتعليم، لا سيما في ظل قلة المؤسسات الفلسطينية في المدينة المقدسة.
عرفت الكلية في البداية باسم المدرسة الإبراهيمية الوطنية، واقتصرت على مبنى وحيد في حي المُصرارة أمام باب العامود أهم أبواب القدس القديمة، من الناحية الشمالية، ثم انتقلت إلى مبنى آخر في شارع صلاح الدين الذي يعد أعرق شوارع المدينة المقدسة.
في عام 1945، تحولت المدرسة إلى كلية ثانوية شاملة مختلطة بين الذكور والإناث، وفي عام 1952 أصبح بإمكان طلبة الكلية الاختيار بين التقدم لامتحان الشهادة الثانوية العامة الأردنية أو المصرية واستمر هذا الوضع إلى عام 1967.
في عام 1982 انتقلت الكلية إلى مبناها الجديد في حي الصوانة بالقدس، وبعدها بعام افتتحت المجمع الخاص بها، وفي عام 2004 توسعت وافتتحت كلية وجدي نهاد أبو غربية التكنولوجية الجامعية.
ويوجد في الكلية الإبراهيمية 3 أقسام تعليمية، وهي قسم التمهيدي والمرحلة الأساسية الدنيا، والقسم الأساسي، والقسم الثانوي.
ويسعى الاحتلال الإسرائيلي بكل ما في وسعه من أجل تهويد الكلية الإبراهيمية بالقدس، ويعمد جنوده إلى اقتحامها بشكل متكرر، وتفتيش حقائب الطلبة بحثا عن المنهاج الفلسطيني ومصادرته.
وتتعرض الكلية لمجموعة من الإجراءات والتهديدات والقرارات الجائرة، تتلخص في فرض مناهج تعليمية مشوهة تبدو مطابقة للمناهج الفلسطينية، لكنها في الحقيقة مناهج محرفة حُذفت منها بعض النصوص والدروس والرموز، واستبدلت بها أخرى تشوه القضية الفلسطينية وتتبنى الرواية الإسرائيلية.
كما تمنع سلطات الاحتلال الكلية الإبراهيمية من تنظيم وإقامة أي فعاليات عن الهوية الوطنية الفلسطينية، وتمنع حتى بعض المظاهر والرموز البسيطة التي تذكر بهذه الهوية، مثل رفع العلم الفلسطيني، وبث الأغاني الوطنية كالنشيد الوطني الفلسطيني، وارتداء الكوفية.

