تواصل قوات الاحتلال “الإسرائيلي” عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ42 على التوالي، ولليوم الـ29 على مخيم نور شمس، وسط تعزيزات عسكرية واقتحامات متكررة للمنازل، ما أدى إلى تهجير آلاف السكان قسرًا.
ودفعت قوات الاحتلال بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى المدينة ومخيميها، حيث انتشرت آلياتها وفرق المشاة في الشوارع والأحياء، خاصة في ضاحية ذنابة، وتمركزت في منطقة منصات العطار.
وأوقفت القوات مركبات الفلسطينيين، وفرضت عمليات تفتيش صارمة، مع التركيز على الشبان، حيث تعرض العديد منهم للتنكيل والاعتداء الجسدي، خاصة سكان المخيمين. كما اعتقلت ناصر عزات طبيخ ومحمد شبراوي من مخيم نور شمس، ومحمد أبو طاحون من مخيم طولكرم.
وفي تصعيد إضافي، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في الضاحية المطلة على المخيمين، ومنعت مركبة إسعاف الهلال الأحمر من الوصول إلى حالة مرضية، حيث قامت بتفتيشها وأجبرت طاقمها على المغادرة.
ووفقًا للجنة الإعلامية في مخيم طولكرم، فقد أسفر العدوان المتواصل عن استشهاد 13 فلسطينيًا وإصابة واعتقال العشرات، إضافة إلى نزوح أكثر من 9 آلاف شخص من مخيم نور شمس و12 ألفًا من مخيم طولكرم.
ودعت اللجنة إلى تقديم الإسناد العاجل للنازحين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها، وإنقاذ المحاصرين الذين يواجهون عدوانًا مستمرًا من قوات الاحتلال.
وتواصل قوات الاحتلال تمركزها في عدد من المناطق، حيث حوّلت منازل ومبانٍ سكنية إلى ثكنات عسكرية في شارع نابلس الواصل بين المخيمين، بالتزامن مع حملات تفتيش واعتقالات متواصلة.
وفي مخيم طولكرم، كثّف الاحتلال عمليات المداهمة والتخريب، خاصة في حارة المطار، حيث تم تدمير محتويات المنازل والاعتداء على سكانها، فيما يشهد مخيم نور شمس حصارًا مشددًا واقتحامات مستمرة، لا سيما في حارة المحجر.
وتسبب العدوان بدمار واسع في البنية التحتية والمنازل، حيث وثقت اللجنة الإعلامية تضرر 632 منزلًا ومنشأة، واعتقال نحو 190 فلسطينيًا خلال حملات الاعتقال الواسعة.
كما هدمت قوات الاحتلال أكثر من 28 منزلًا في أسبوع واحد داخل مخيم نور شمس، خاصة في حارة المنشية، ضمن مخطط يهدف إلى تغيير معالم المخيم.
وفي جنين يواصل جيش الاحتلال عدوانه لليوم الـ48 على التوالي، ما أسفر عن استشهاد 31 فلسطينيًا وإصابة العشرات، وسط تدمير واسع طال حارة السمران وعدة منازل أخرى، حيث تحوّلت بعض المنازل إلى مواقع عسكرية لمراقبة تحركات السكان.
ووفقًا للجنة الإعلامية في مخيم جنين، فإن نحو 20 ألف نازح، يشكلون 90% من سكان المخيم، يقضون الأسبوع الثاني من رمضان خارج منازلهم بعد تهجيرهم قسرًا تحت تهديد السلاح، بينما تواجه العائلات المتبقية نقصًا حادًا في الطعام والاحتياجات الأساسية للأطفال.

