سيطر مستوطنون على عقار تاريخي يعود لعائلة الباشا في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، عقب صدور قرار قضائي إسرائيلي أجبر ست عائلات فلسطينية على إخلاء المبنى، بذريعة ادعاء ملكيته ليهود قبل عام 1948.
ويقع العقار في موقع استراتيجي عند تقاطع شارعي الواد والبرقوق داخل أسوار البلدة القديمة، ويُعد واحداً من المباني التاريخية البارزة في المنطقة، إذ شُيّد بالحجر المقدسي القديم، وتتميز واجهاته بنوافذ وأبواب تراثية تعكس الطابع المعماري للقدس القديمة.
وأقامت عائلة الباشا في العقار منذ ما يقارب مئة عام، قبل أن تتعرض العائلات المقيمة فيه لملاحقات قضائية إسرائيلية انتهت بإجبارها على إخلائه وتسليمه لجماعات استيطانية، استناداً إلى ادعاءات تتعلق بملكية العقار قبل نكبة عام 1948.
وفور إخلاء أصحاب العقار اقتحم المستوطنون المبنى وغيّروا أقفاله لمنع أصحابه وسكانه من العودة إليه، كما رفعوا أعلام الاحتلال الإسرائيلي على واجهاته ومداخله، في خطوة تهدف إلى إظهار السيطرة الكاملة على العقار وفرض واقع استيطاني جديد داخله.
وثبّت المستوطنون على مداخل المبنى ما يُعرف بـ«المزوزاه»، وهو غلاف صغير يتضمن نصوصاً دينية يهودية ويُثبّت عادة على أبواب المنازل عند انتقال عائلات يهودية للسكن فيها، في إشارة إلى نيتهم تحويل العقار الفلسطيني التاريخي إلى بؤرة استيطانية جديدة في قلب البلدة القديمة.
وتواجه أحياء البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك ضغوطاً استيطانية متواصلة، تشمل الاستيلاء على العقارات، وإخلاء العائلات الفلسطينية، وإقامة البؤر الاستيطانية داخل الأحياء المكتظة، بما يهدد الوجود الفلسطيني والهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة.

