أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال نفذت خلال الـ24 ساعة الماضية عمليتي إعدام ميداني لشابين فلسطينيين، خلال اقتحامات وعمليات اعتقال في محافظتي جنين وسلفيت شمالي الضفة الغربية.
وأوضح النادي أن الشاب محمد ناظم زايد (29 عاماً) من مدينة جنين، استُهدف بإطلاق نار مباشر بعد محاصرة منزل في بلدة اليامون شمال غرب المدينة، قبل أن تقوم القوات باحتجاز جثمانه عقب ارتقائه.
وفي حادثة أخرى، أشار إلى أن الشاب مصطفى الخطيب (32 عاماً) استشهد بإطلاق نار مباشر داخل منزله خلال اقتحام نفذته قوات الاحتلال في مدينة سلفيت، لافتاً إلى أن القوات قامت بعمليات تخريب واسعة داخل المنزل، واحتجزت جثمانه داخله بعد تنفيذ العملية.
واعتبر نادي الأسير أن ما جرى يمثل امتداداً لسياسة الإعدامات الميدانية التي تنتهجها قوات الاحتلال بشكل متصاعد، مؤكداً أن هذه الممارسات تصاعدت بصورة غير مسبوقة منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأشار البيان إلى وجود شواهد ومعطيات موثقة، تؤكد تنفيذ عمليات إعدام بعد الاعتقال، من بينها آثار القيود على أيدي بعض الشهداء، وملابسات تسليم جثامين شهداء سابقين، ما يعزز الاتهامات بوجود نمط متكرر في الميدان.
وأضاف نادي الأسير أن سياسة القتل لم تعد حالات فردية أو استثناءات، بل تحولت إلى نهج ثابت، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية وفتح تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
ووفق معطيات حديثة للنادي، فقد ارتفع عدد الأسرى الذين استُشهدوا داخل سجون الاحتلال إلى 90 أسيراً معروفين بالهوية، بينهم 52 من قطاع غزة منذ بدء الحرب، نتيجة سياسات تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والاعتداءات المختلفة.
وتشير التقديرات إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال يبلغ نحو 9400 أسير، بينهم أكثر من 3300 معتقل إداري يُحتجزون دون تهمة أو محاكمة، في إطار أوامر عسكرية قابلة للتجديد.

