كشف مكتب إعلام الأسرى عن تصاعد خطير في عمليات القمع والتنكيل بحق الأسرى في قسم “راكيفيت” بسجن “الرملة”.
وأشار المكتب في بيان له اليوم الأحد، إلى أن القسم سري تحت الأرض، وهو مخصص لأسرى غزة (النخبة).
وأوضح أن ذلك يأتي في إطار سياسة انتقامية أعقبت تقديم عدد من الأسرى شكاوى ضد إدارة السجن بسبب ما تعرضوا له من اعتداءات وتعذيب وانتهاكات متواصلة لحقوقهم الأساسية.
وقال إن إدارة السجن وأطقم القمع التابعة لها نفذت خلال الأيام الأخيرة اقتحامات عنيفة للأقسام مستخدمة الكلاب البوليسية والغاز المسيل للدموع والهراوات والعصي، ما أدى إلى وقوع إصابات متعددة بين الأسرى، بينها كسور في الأسنان وإصابات بالغة في الأطراف وكدمات في مناطق مختلفة من الجسم نتيجة الضرب العشوائي والمفرط.
وأشار إلى أن الأسرى يتعرضون إلى ضغوط نفسية وتهديدات متواصلة بهدف إجبارهم على التراجع عن الشكاوى المقدمة ضد إدارة السجن.
ولفت إلى تعرض الأسرى أيضًا إلى ممارسات خطيرة تمثلت في التجسس على أحاديثهم مع المحامين ومحاولات طمس الأدلة المتعلقة بالانتهاكات المرتكبة بحقهم، في انتهاك صارخ للمعايير القانونية والإنسانية.
وأكد أن الأوضاع المعيشية والصحية داخل السجن تشهد تدهورًا حادًا، في ظل الإهمال الطبي المتعمد وحرمان الأسرى من العلاج اللازم، إضافة إلى النقص الشديد في كميات الطعام والملابس ومواد النظافة ومنع إدخال المصاحف، ما فاقم من معاناة الأسرى وأدى إلى تدهور الحالة الصحية لعدد منهم.
وحمّل إعلام الأسرى إدارة السجون المسؤولية الكاملة عن الجرائم والانتهاكات الجارية داخل السجن.
ودعا المؤسسات الحقوقية الدولية والجهات المختصة إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق مستقل في ممارسات التعذيب والقمع والانتقام التي يتعرض لها الأسرى، والعمل على توفير الحماية اللازمة لهم ووقف الانتهاكات المتصاعدة بحقهم.

