معراج – القدس
في ظل التصعيد المتسارع بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، تبقى المخاوف قائمة على المسجد الأقصى أكثر من أي وقت مضى، فالاحتلال اعتاد تحويل الحروب والأزمات إلى غطاء لتمرير إجراءاته بحق المسجد، مستفيدًا من انشغال العالم بدخان المعارك وأخبار الجبهات.
الاحتلال لم يعد يتعامل مع الأقصى باعتباره مكانًا مقدسًا له وضعه التاريخي والقانوني، بل كمساحة خاضعة لقراراته الأمنية، وبما أن مفاتيح أبوابه باتت عمليًا بيده، فإنه يستغل كل فرصة للانقضاض على المسجد، فيفتح أبوابه أو يغلقها وفق ما تقتضيه أجندته، متصرفًا فيه بوصفه الآمر الناهي وصاحب القرار الوحيد.
وليس ذلك مجرد تخوفات أو سيناريوهات محتملة، فقد أغلق الاحتلال المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الماضي لمدة 40 يومًا متواصلة، وحرَم ساحاته من إقامة صلاة عيد الفطر، في سابقة خطيرة تؤكد أن المسجد بات أول ضحايا أي تصعيد، وأن استهدافه لا ينفصل عن مجمل سياسات الهيمنة والتهويد المفروضة على القدس.

