معراج – القدس
شهدت مدينة القدس خلال الأسبوع الممتد من 30 أيار حتى 5 حزيران 2026 تصعيدًا واسعًا في سياسات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدينة ومقدساتها وسكانها، ضمن نهج ممنهج يستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وتعزيز السيطرة الأمنية والديمغرافية على القدس المحتلة. وقد تركزت الانتهاكات بين اقتحامات مكثفة للمسجد الأقصى المبارك، واعتداءات ميدانية متواصلة، وهدم للمنازل والمنشآت، وحملات اعتقال وإبعاد، إلى جانب تشديد الحواجز والإغلاقات التي أثرت على حياة المواطنين اليومية.
وفيما يلي أبرز هذه الانتهاكات:
المسجد الأقصى المبارك
-الأحد 31 أيار 2026: اقتحم المسجد الأقصى 395 مستوطنًا و324 تحت مسمى “السياحة”، ورافقت الاقتحامات ممارسات استفزازية تمثلت برفع أعلام الاحتلال داخل باحات المسجد، إلى جانب دعوات حاخامية لإقامة كنيس يهودي داخله، وإشادات بالتسهيلات المقدمة للمقتحمين.
-الاثنين 1 حزيران 2026: اقتحم المسجد الأقصى 452 مستوطنًا و166 تحت مسمى “السياحة”، وشهدت باحاته أداء طقوس تلمودية عند باب العامود، وطباعة مواد صلوات خاصة بالمقتحمين، ورفع أعلام الاحتلال داخل المسجد.
-الثلاثاء 2 حزيران 2026: اقتحم المسجد الأقصى 330 مستوطنًا و337 تحت مسمى “السياحة”.
-الأربعاء 3 حزيران 2026: اقتحم المسجد الأقصى 236 مستوطنًا و364 تحت مسمى “السياحة”.
-الخميس 4 حزيران 2026: اقتحم المسجد الأقصى 181 مستوطنًا و161 تحت مسمى “السياحة”.
اعتداءات المستوطنين
شهدت مدينة القدس خلال الأسبوع تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين التي توزعت على عدة أيام ومناطق، حيث بدأت بتسهيل حركة المستوطنين عبر حاجز جبع على حساب المواطنين الفلسطينيين، وترافقت مع اقتحامات المسجد الأقصى وما رافقها من رفع أعلام الاحتلال واستمرار الخطاب التهويدي التحريضي ضد المسجد، ثم تصاعدت الاعتداءات لتشمل استهداف تجمع معازي جبع البدوي شمال شرق القدس، وصولًا إلى اقتحام الخان الأحمر وإطلاق المواشي بين منازل المواطنين، وإقامة احتفالات استيطانية داخل أراضٍ مستولى عليها في سلوان، إضافة إلى تخريب خط المياه الرئيسي والوحيد لتجمع عرب التبنة البدوي، في إطار سياسة تهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم نحو التهجير القسري.
اقتحامات واعتداءات قوات الاحتلال
شهدت بلدات القدس خلال الأسبوع اقتحامات متكررة نفذتها قوات الاحتلال شملت سلوان والعيسوية ومحيط مخيم قلنديا والجيب وبيرنبالا وكفر عقب والطور وحزما وأبو ديس، وتخللتها عمليات دهم للمنازل والمحال التجارية والاعتداء على المواطنين، بما في ذلك الاعتداء على الشاب جواد عبيد في باب العامود، ومداهمة جامعة القدس في أبو ديس وإخضاع الطلبة لتحقيقات ميدانية، إضافة إلى إطلاق قنابل الغاز في بلدة الشيخ سعد ما أدى إلى اندلاع حريق، وتشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز الرئيسية مثل قلنديا وجبع وحزما، الأمر الذي تسبب بأزمات مرورية خانقة وعطل حركة المواطنين بشكل واسع.
الهدم والإخطارات
شهدت مدينة القدس المحتلة خلال الأسبوع تصعيدًا خطيرًا في سياسة الهدم، حيث أجبرت سلطات الاحتلال عائلات مقدسية على هدم سبعة منازل في قلنديا، كما هدمت منازل وأجبرت أصحابها على الهدم الذاتي في بيت حنينا وسلوان وبيت صفافا، إضافة إلى هدم مطعم قرب باب العامود، وتسليم إخطار بهدم منزل المواطن زياد سلطان في جبع، ثم تنفيذ عمليات هدم واسعة في جبع وحزما شملت منازل ومنشآت ومحلات صناعية، مع استمرار تسليم إخطارات جديدة بالهدم وفرض غرامات مالية باهظة على المواطنين.
الاعتقالات
نفذت قوات الاحتلال خلال الأسبوع حملة اعتقالات واسعة في مختلف مناطق القدس شملت مواطنين من مخيم قلنديا وسيدة من العيسوية وأربعة شبان عند حاجز زعيم، إضافة إلى اعتقال عشرة مواطنين في بلدة عناتا وخمسة عمال على حاجز حزما، واعتقال حارس المسجد الأقصى خليل الترهوني وخمسة عمال قرب بيت سيرا، وصولًا إلى اعتقال شابين قرب حاجز قلنديا، في إطار سياسة اعتقالية متصاعدة تستهدف مختلف فئات المجتمع المقدسي.
الإبعادات والأحكام والاعتقال الإداري
واصلت سلطات الاحتلال سياسة الإبعاد والاعتقال الإداري بحق المقدسيين، حيث تم تمديد إبعاد حارس المسجد الأقصى خليل الترهوني، وإبعاد الصحفي سيف القواسمي والمرابطة نفيسة خويص عن المسجد الأقصى، وتجديد الاعتقال الإداري لموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، إلى جانب إصدار أحكام بالسجن بحق ثلاثة فتية من بلدة العيسوية، كما مددت محاكم الاحتلال اعتقال عدد من الأسرى المقدسيين بينهم رند الحلواني ووطن صلاح الدين وفايز أبو خليل، قبل أن تفرج لاحقًا عن خليل الترهوني بشرط إبعاده عن المسجد الأقصى لمدة أربعة أشهر إضافية.
الشهداء
استشهد الشاب عماد هارون حمدان اشتية من مدينة نابلس، متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال قرب جدار الفصل في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، بعد إصابته برصاصة أدت إلى نزيف حاد.
