معراج – القدس
تتصاعد معاناة المقدسيين يومًا بعد يوم، إذ لا يُقاس الألم بعدد المنازل المهدّمة فحسب، بل بعدد القلوب التي تُنتزع معها، في واقع قاسٍ يتحوّل فيه المسكن من ملاذٍ آمن إلى عبء مهدّد، وتغدو الجدران شاهدة على سياسات تُفرض بالقوة.
وفي هذا السياق، أجبرت سلطات الاحتلال المقدسي محمد عبد الرؤوف أبو طير على هدم منزله ذاتيًا في قرية أم طوبا، بحجة البناء دون ترخيص. ويقع المنزل على مساحة تُقدّر بنحو 100 متر مربع، وكان يؤوي عائلة مكوّنة من سبعة أفراد إلى جانب والديه، وقد شُيّد عام 2014، فيما فُرضت عليه مخالفات مالية بلغت نحو 45 ألف شيكل.
وفي بلدة صور باهر جنوب القدس، اضطر المقدسي محمد عمر مشاهرة إلى تفريغ منزله تمهيدًا لهدمه ذاتيًا، تنفيذًا لقرار صادر عن بلدية الاحتلال. ويبلغ مساحة المنزل نحو 110 أمتار مربعة، ويقطنه مع زوجته وأطفاله الأربعة، وقد بُني عام 2018، بينما فُرضت عليه مخالفات بقيمة 70 ألف شيكل، بعد تلقيه إخطارًا بالهدم قبل شهر، ثم إنذارًا نهائيًا قبل يومين فقط.
وتعكس هذه الإجراءات واقعًا متكررًا يفرض على المقدسيين أثمانًا باهظة، في سياق سياسات تستهدف وجودهم، وتدفع باتجاه اقتلاعهم من أرضهم.

