اعتبرت مؤسسة القدس الدولية أن إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس يمثل “عدواناً مبيتاً وعملاً حربياً” لا يمكن الصمت عليه.
ودعت المؤسسة، في بيان صحفي، الفلسطينيين إلى التحرك نحو المسجد الأقصى وشدّ الرحال إليه، والصلاة عند أبوابه أو على الحواجز وفي الميادين العامة، في حال منعهم الاحتلال من الوصول إلى المسجد.
ووصف البيان مبررات إغلاق الأقصى بأنها “إجراء تعسفي”، مشيراً إلى أن قرار الإغلاق طال أيضاً كنيسة القيامة في القدس، إضافة إلى المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.
وأوضح أن المسجد الأقصى لا يزال مغلقاً منذ 28 فبراير 2026، بناءً على تعليمات ما يُعرف بـ”الجبهة الداخلية” التابعة للاحتلال، وتحت ذريعة “السلامة العامة”، وذلك مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان.
وأكدت المؤسسة أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة، إذ إنها المرة الأولى التي تُمنع فيها صلاة التراويح خلال الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان منذ احتلال القدس عام 1967.
ورأت “القدس الدولية” أن مبررات الاحتلال لإغلاق المسجد “ساقطة”، مشيرة إلى أن سكان القدس والضفة الغربية لا تتوفر لهم ملاجئ خاصة في منازلهم أو ملاجئ عامة في الشوارع والأسواق وأماكن العمل.
وأضاف البيان أن المسجد الأقصى يضم مصليات تحت الأرض تتسع لآلاف المصلين، مثل المصلى المرواني والأقصى القديم، وهي أكثر تحصيناً لمرتاديها من معظم الملاجئ.
وشددت المؤسسة على أن إغلاق المسجد الأقصى يهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية عليه، وانتزاع قرار فتحه وإغلاقه من دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، إضافة إلى اختبار سيناريو عزله عن المصلين في أكثر الأشهر قدسية وإقبالاً.
وحذرت من أن ما يجري يمثل استفراداً بالمسجد الأقصى، قد يمهد لخطوات تهويد أكثر خطورة عقب إعادة فتحه، مؤكدة أن هذا الإجراء “عدوان مبيت وعمل حربي لا يمكن الصمت أمامه”.
ودعت المؤسسة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم إلى ممارسة الضغط من أجل إعادة فتح المسجد الأقصى واستعادة الصلاة فيه، كما ناشدت شعوب الأمة العربية والإسلامية ونخبها تنظيم صلوات التراويح في الساحات العامة نصرة للمصلين الممنوعين من الوصول إلى الأقصى.
كما طالبت الأردن بإعلان موقف رسمي واضح يرفض إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة أن هذا الموقف تأخر رغم خطورة ما يجري.
ووجهت المؤسسة نداءً إلى قادة الدول العربية والإسلامية، وإلى منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، مؤكدة أن المسجد الأقصى ما يزال أمانة في أعناقهم وأنهم أمام مسؤولية تاريخية وقومية ودينية تجاه ما وصفته بعمليات التهويد المتصاعدة.
وانتقد البيان ما وصفه بحالة الصمت إزاء هذه التطورات، واستمرار بعض الدول في مسار التطبيع رغم استهداف المقدسات الإسلامية في القدس، معتبراً أن ذلك يتناقض مع الواجب الديني والقومي وإرادة الشعوب.

