معراج – القدس
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تشديد إجراءاتها القمعية ضد الفلسطينيين، عبر فرض قيود مشددة على وصول المصلين من الضفة الغربية إلى مدينة القدس والمسجد الأقصى.
لجنة الأمن الوطني في كنيست الاحتلال أوصت الشرطة الإسرائيلية بتحديد أعداد المسموح لهم بالدخول، وتصنيف الفئات المستهدفة، وفرض تهديد بالاعتقال والملاحقة، بالإضافة إلى زيادة القيود على المدينة خلال الشهر الفضيل.
وتحولت القدس ومحيط المسجد الأقصى إلى ثكنات عسكرية، حيث ضاعفت سلطات الاحتلال إجراءاتها ضد أهالي الضفة منذ 7 أكتوبر 2023، بما في ذلك فرض تصاريح معقدة، ما أدى إلى انخفاض كبير في أعداد المصليين الوافدين.
وفي رمضان 2024 و2025، حدد الاحتلال دخول القدس بعشرة آلاف مصلٍ فقط أسبوعيًا، وأوقف لأول مرة منذ 2014 الاعتكاف الليلي في الأقصى خلال ليالي الجمعة والسبت، ما أثر بشكل مباشر على الحركة الاقتصادية والتجارة الرمضانية وزاد من معاناة الأهالي.
تهدف هذه الإجراءات الجائرة لعزل القدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وفرض تغييرات بالقوة على الواقع التاريخي والقانوني والسياسي للمدينة، مع محاولة تقسيم المسجد الأقصى زمانيًا ومكانيًا تمهيدًا لفرض ما يُعرف بالهيكل المزعوم، وتحويل هذه الترتيبات إلى واقع دائم يمس الحقوق الدينية الأساسية للفلسطينيين من الضفة وغزة.
بينما يُحرم أهالي الضفة وغزة من الأقصى، تتحول المدينة إلى ساحة مفتوحة لمئات آلاف المستوطنين الذين يمارسون طقوسهم العبرية وكأنها أرضهم خلال أعيادهم ومناسباتهم.






