معراج – القدس
في حي وادي حلوة ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، أقامت جمعية “إلعاد” الاستيطانية وحدات فندقية سياحية ضمن مشاريع تهدف إلى تغيير طابع وهوية المنطقة الملاصقة للمسجد الأقصى.
ويُعد وادي حلوة المدخل الشمالي الرئيسي لبلدة سلوان والملاصق لسور القدس وباب المغاربة، ما يجعله واجهة لاستهداف الاحتلال الإسرائيلي. وتزعم الجمعيات الاستيطانية وعلماء آثار إسرائيليون العثور على حجارة تتعلق بما يسمى “الهيكل” المزعوم في الحي.
وتسعى جمعية “إلعاد”، التي تُعد من أغنى الجمعيات غير الحكومية الإسرائيلية، إلى تهويد بلدة سلوان تاريخياً ومكانياً وبشرياً، وتحقيق غالبية يهودية وطرد السكان الفلسطينيين.
وتشرف الجمعية على نحو 70 بؤرة استيطانية في سلوان، أغلبها في وادي حلوة، وتستخدم لتحصيل هذه البؤر تحايلات قانونية ومالية للاستيلاء على عقارات ومنازل الفلسطينيين، إضافة إلى تمويل الحفريات في عدة مناطق بالقدس المحتلة.
وتتلقى الجمعية دعماً مالياً ضخماً من حكومة الاحتلال ووزاراتها المختلفة لتعزيز مشاريعها التهويدية، وتسريع تغيير الطابع العربي والإسلامي للمدينة.
ويقول الباحث المختص في شؤون القدس، فخري أبو دياب، إن جمعية “إلعاد” أقامت 12 وحدة فندقية في حي وادي حلوة لاستقبال المستوطنين والزوار الأجانب القادمين إلى سلوان وحائط البراق.
ويضيف أن الجمعية أُنشئت لأهداف سياسية وأيدلوجية، تهدف للاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين جنوبي المسجد الأقصى، تمهيداً لإقامة ما يسمى بـ”أورشليم” حسب الوصف التوراتي المزعوم، بالإضافة إلى الإشراف على الحفريات والأنفاق وإنشاء حدائق ومسارات تلمودية وقبور مزعومة.
ويهدف المشروع الفندقي إلى الترويج لروايات تلمودية على حساب الرواية الفلسطينية، وغسل أدمغة الزوار، وزيادة أعداد المستوطنين، وكسب الدعم المالي.
كما تسعى الجمعية إلى تهويد سلوان بالكامل عبر الاستيلاء على المنازل وتغيير الطابع الديني والتاريخي للمدينة، وفرض واقع تهويدي سياحي يمهد لسيادتها على المسجد الأقصى.
ويشير أبو دياب إلى أن الغرف الفندقية جزء من ما يسمى “السياحة التهويدية”، بهدف تهويد السياحة والثقافة وطمس معالم القدس وهويتها العربية والإسلامية، وجذب اليهود من مختلف أنحاء العالم.
وتسيطر الجمعية على إدارة ثلاث مناطق أثرية على الأقل، تشمل ما يُسمى “مدينة داود”، ومنطقة القصور الأموية، ومنطقة “موقف جفعاتي”، وجميعها تقع على بعد أمتار قليلة جنوب المسجد الأقصى.
ويحذر المختصون من خطورة المشاريع التهويدية في سلوان ومحيط الأقصى، مؤكدين أن الغرف الفندقية تُستغل من قبل المستوطنين المقتحمين للمبيت بالقرب من المسجد، إضافة إلى تنفيذ المزيد من المشاريع التهويدية في المنطقة.

