معراج – القدس
شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا في حفر أنفاق وإجراء حفريات جديدة داخل ساحة البراق غربي المسجد الأقصى المبارك.
ويشارك في هذه الأعمال عمال من ما تُسمى “سلطة الآثار الإسرائيلية” وبلدية الاحتلال في القدس، حيث بدأوا بشق نفق يمتد طوله بين 500 و550 مترًا، وعرضه من 9 إلى 15 مترًا وعلى ارتفاع عدة أمتار، يبدأ من ساحة البراق قرب باب المغاربة، مرورًا بحارتي المغاربة والشرف أسفل سور البلدة القديمة، وصولًا إلى باب الخليل، أحد أهم أبواب البلدة القديمة.
ويمر جزء من النفق أسفل مبانٍ وعقارات في حي باب السلسلة المؤدي مباشرة للأقصى، والتي صادق وزير “القدس والتراث” المستقيل مئير بروش مؤخرًا على الاستيلاء عليها، ويشتمل المشروع على مراكز سياحية ومتاحف ومسارات تلمودية تهدف إلى ترويج الروايات الإسرائيلية المزيفة وتشويه التاريخ الحقيقي للقدس.
وتُسبب هذه الحفريات في تصدعات وتشقق حجارة المسجد وأساساته، كما جرى استخراج أحجار وصخور وأتربة أثرية تعود للفترات الرومانية والبيزنطية والكنعانية، ما يهدد التراث العربي والإسلامي في المنطقة.
ولم تتوقف سلطات الاحتلال عن حفر الأنفاق أسفل المسجد الأقصى ومحيطه منذ احتلال القدس عام 1967، إلا أن وتيرة هذه الأعمال ازدادت بشكل كبير مع انطلاق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ما جعل الوضع حول المسجد أكثر خطورة وتسارعًا.

