معراج – القدس
تحلّ اليوم ذكرى أليمة خيّمت على مدينة القدس خاصة، وعلى فلسطين عامة، ففي فجر الرابع من رمضان لعام 2014، أقدم ثلاثة مستوطنين متطرفين على اختطاف الطفل المقدسي الشهيد محمد أبو خضير، البالغ من العمر 16 عاماً، في حي شعفاط بينما كان في طريقه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر.
المستوطنون قيدوه بوحشية، وانهالوا عليه بالضرب حتى أنهكته آلامه وسكن جسده، ثم اقتادوه إلى غابة مهجورة، وهناك ارتكبوا جريمتهم البشعة؛ حيث قاموا بإحراقه حيًّا، حتى استُشهد متفحماً، وقد عُثر على جثمانه لاحقًا في أحراش دير ياسين.
أشعلت هذه الجريمة النكراء الغضب في الشارع الفلسطيني، وكان لها دور كبير في تصعيد الأحداث، إذ ردت المقاومة في غزة على جريمة إحراق الطفل، ما أدّى إلى اندلاع عدوان واسع على القطاع، في ما عُرفت بحرب “العصف المأكول” التي اندلعت في العام ذاته.

