في مشهد أعاد الحياة إلى باحات المسجد الأقصى، تمكّن آلاف المصلين من أداء صلاة الفجر داخله، للمرة الأولى بعد إغلاق استمر أربعين يومًا، وسط إجراءات عسكرية إسرائيلية مشددة على أبواب
وبحسب محافظة القدس، فقد أدى نحو ثلاثة آلاف مصلٍ صلاة الفجر في المسجد، رغم الانتشار المكثف لقوات الاحتلال التي فرضت إجراءات تفتيش مشددة، شملت فحص الهويات ومنع عدد من الشبان من الدخول.
وفي مقابل عودة المصلين، استأنف مستوطنون اقتحاماتهم للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، بعد توقف استمر طوال فترة الإغلاق، في خطوة أثارت تحذيرات مقدسية من تداعياتها.
وأكدت محافظة القدس أن الاقتحامات تزامنت مع قرار بتمديد ساعاتها نصف ساعة إضافية خلال الفترة الصباحية، مقارنة بما كان معمولًا به قبل شهر رمضان.
وانطلقت الاقتحامات صباح الخميس عند الساعة السادسة والنصف بدلًا من السابعة، لتستمر حتى الحادية عشرة والنصف، على أن تُستأنف مجددًا بعد الظهر من الساعة الواحدة والنصف حتى الثالثة، بإجمالي يصل إلى ست ساعات ونصف يوميًا.
ويرى مختصون أن هذا التمديد يعكس تسارعًا في محاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، في إطار ما يُحذر منه مقدسيون باعتباره تكريسًا لسياسة التقسيم الزماني، خاصة مع استئناف الاقتحامات فور إعادة فتح المسجد بعد فترة الإغلاق.
في المقابل، يؤكد مقدسيون أن توافد المصلين إلى المسجد، رغم القيود، يعكس تمسك الفلسطينيين بحقهم في الصلاة في الأقصى، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تداعيات الإجراءات الإسرائيلية على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.


