يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب مجازر يومية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، مع دخول العدوان شهره العشرين على التوالي، حيث ترتقي يومياً عشرات الأرواح بفعل القصف المتواصل، فيما يعيش من نجا من الموت تحت وطأة الجوع والحرمان نتيجة الحصار الخانق المفروض على القطاع.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 55,207، والإصابات إلى 127,821 منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، في ظل تصاعد غير مسبوق في الجرائم المرتكبة ضد المدنيين.
الجوع يفتك بالغزيين
في ظل هذه المأساة، تعاني غزة من تفاقم أزمة سوء التغذية بسبب القيود المشددة على دخول المواد الغذائية والدوائية، ما تسبب بتدهور واسع للوضع الإنساني، وارتفاع نسب الفقر والمرض، وسط انهيار للبنية التحتية المتعلقة بالأمن الغذائي.
في السياق ذاته، يواصل الاحتلال استهداف مراكز توزيع المساعدات وتحويلها إلى كمائن لقتل المدنيين، إذ يستدرجهم إليها ثم يفتح النار عليهم، مرتكباً مجازر مروعة رغم التحذيرات الدولية المتكررة، ورفض المجتمع الدولي للآلية الأمريكية في توزيع الإغاثة.
وأكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن “الناس يُقتلون يومياً في غزة، والناجون يعانون من الجوع، والمساعدات غير كافية”، في إشارة إلى خطورة الوضع الإنساني وغياب الاستجابة الدولية الفاعلة.
غزة معزولة رقمياً
وفي تطور خطير على صعيد البنية التحتية، شهد قطاع غزة انقطاعاً كاملاً لخدمات الإنترنت والاتصالات الثابتة بعد استهداف الاحتلال للمسار الرئيسي الأخير لشبكة الفايبر، ضمن سياسة ممنهجة لعزل القطاع رقمياً.
وقد فشلت محاولات إصلاح الأعطال بسبب منع الاحتلال للطواقم الفنية من الوصول إلى مواقع الخلل أو العمل على المسارات الاحتياطية، ما ساهم في تعميق العزلة وزيادة معاناة السكان.
قوافل الصمود تُجيب نداء القطاع
وفي سياق التضييق على جهود الإغاثة، أقدم الاحتلال على اختطاف سفينة “مادلين” التي كانت في طريقها إلى غزة قادمة من إيطاليا، وعلى متنها 12 ناشطاً ضمن حملة لكسر الحصار، حيث تم اعتقال الطاقم ومصادرة السفينة.
رغم ذلك، تتواصل مبادرات التضامن الشعبي، حيث انطلقت قافلة “الصمود” براً من تونس باتجاه معبر رفح البري، مروراً بليبيا ومصر، بمشاركة آلاف المتضامنين من الجزائر وليبيا، في رسالة قوية ضد الحصار وللتأكيد على رفض الصمت القاتل تجاه جرائم الاحتلال.

