دخل الأسير محمود عيسى (56 عامًا) من بلدة عناتا في محافظة القدس عامه الـ(33) في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
والأسير عيسى المحكوم بالسجن المؤبد ثلاث مرات و(46) عاما، من الأسرى القدامى، وأحد أبرز الأسرى الذين واجهوا العزل الانفرادي في سجون الاحتلال، والذي استمر بحقه وبشكل متواصل لـمدة (11) عاما، إضافة إلى عامين، ليكون مجموع سنوات عزله (13) عاما، حيث انتهى بعد إضراب الأسرى عام 2012م إلى جانب مجموعة من قيادات الأسرى التي عانت طويلا من العزل.
وخلال سنوات عزله الطويلة حُرمت عائلته من زيارته، جرّاء سياسة الاحتلال التي تفرض على الأسير المعزول.
وأنتج عيسى خلال سنوات اعتقاله عدة مؤلفات أبرزها رواية (صابر) و(المقاومة بين النظرية والتطبيق)، ومجموعة من المؤلفات تتعلق بتفسير القرآن الكريم.
وعمل عيسى إضافة إلى رحلته النضالية الطويلة، في الكتابة الصحفية، فقد عمل في “صوت الحرية والحق” التي كانت تصدر في الأراضي المحتلة عام 1948م.
وتصنفه السلطات الإسرائيلية بأنه واحد من “أخطر” ثمانية أسرى في سجونها، وتتهمه بـ
-تأسيس خلية عسكرية في القدس أطلق عليها اسم الوحدة الخاصة 101، وكانت مهمتها خطف جنود إسرائيليين.
-قيادة عملية خطف الجندي الإسرائيلي نسيم طوليدانو نهاية عام 1992.
-تجنيد خلايا خارج السجن ومحاولته الهرب بعد حفر نفق بطول 10 أمتار أسفل سجن عسقلان
لذلك رفضت الإفراج عنه ضمن صفقة الأحرار عام 2011 وضمن صفقة عام 2013، خاصة بعد اتهامه بتجنيد خلايا خارج السجن ومحاولته الهرب مع أفراد وحدته بعد حفر نفق بطول 10 أمتار أسفل سجن عسقلان.
ولد محمود موسى عيسى في بلدة عناتا شمال شرق مدينة القدس المحتلة يوم 21 مايو/أيار 1968، وهو أعزب، وله خمس شقيقات وثلاثة أشقاء.
توفي والده بعد عام على اعتقاله، في حين توفيت والدته عام 2021 بعد أن زارته خمس مرات فقط أثناء سجنه.
تلقى تعليمه الأساسي في بلدته عناتا، وبعدها قرر الدراسة في الفرع العلمي، وهو ما لم يكن متاحا في بلدته، فاتجه إلى المدرسة الرشيدية في القدس.
حصل على الثانوية العامة، ثم التحق بكلية الشريعة وأصول الفقه في جامعة أبو ديس في القدس.
خضع محمود ورفاقه للتحقيق العسكري لأكثر من شهرين في مركزي المسكوبية في القدس والرملة، وتعرض أثناءها لكافة أشكال التعذيب من الضرب والخنق والمنع من النوم، لكنه رفض الاعتراف بالتهم الموجهة إليه.

