التقرير الأسبوعي لمدينة القدس
الأسبوع الأخير من شهر مايو/ أيار 2025
المسجد الاقصى
شهد هذا الاسبوع اقتحامات كبيرة وواسعة للمستوطنين، ترافقت مع ممارسة طقوس استفزازية، منها أداء صلوات تلمودية على أعتاب المسجد الأقصى المبارك، خاصة بعد احياء ما تسميه جماعات الهيكل المزعوم بيوم القدس الذي يصادف ذكرى احتلال المدينة عام 1967.
ومن أخطر ما شهده المسجد خلال هذا الأسبوع تمثل في ما وثقه مقطع مصور لأداء وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ونواب في الكنيست طقس بركة الكهنة” داخل المسجد الأقصى، خلال اقتحامه الإثنين الماضي فيما يسمى يوم القدس، في سابقة خطيرة تشير إلى منح شرعية رسمية لهذه الطقوس التلمودية داخل الأقصى بمشاركة شخصيات رسمية ومشرعين.
كما عقد الكنيست الإسرائيلي جلسة خاصة بعنوان “من أجل حرية العبادة لليهود في جبل الهيكل”، بدعوة من العضوين دان إيلوز وأريئيل كالنر، بهدف تمكين المستوطنين من أداء طقوسهم الدينية داخل المسجد الأقصى المبارك. وعقدت الجلسة، التي شارك فيها وزراء وأعضاء كنيست وممثلو منظمات صهيونية من الولايات المتحدة، يوم الخميس عند الساعة العاشرة صباحاً. وتعد هذه الجلسة امتداداً لسلسلة جلسات مشابهة عقدها الكنيست خلال الأعوام الماضية، أبرزها عامي 2013 و2023.
كما ادى مستوطنون رقصات استفزازية في سوق القطانين بالبلدة القديمة من القدس المحتلة، وعلقوت لافتات توجيهية مكتوب عليها “جبل الهيكل” في عدد من الطرق المحيطة بالقدس.
وكانت الاقتحامات كالتالي:
الثلاثاء 27 أيار: اقتحم المسجد الاقصى (282) مستوطنا ، بالإضافة إلى (152) تحت مسمى “سياحة”.
الاربعاء 28 ايار، اقتحم (389) مستوطنا، المسجد، بالإضافة إلى (197) تحت مسمى “سياحة”.
الخميس 29 أيار، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 230 مستوطنا ، بالإضافة 220 إلى تحت مسمى السياحة.
الجمعة 30 أيار، اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى خلال خطبة الجمعة وتمركزت عند ساحات قبة الصخرة المشرفة تزامناً مع خطبة الجمعة. كما ضيقت قوات الاحتلال على المصلين وعرقلت دخولهم إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر.
وانتشرت قوات الاحتلال في شوارع القدس المحتلة ونصب الحواجز الحديدية للتضييق على المصلين الوافدين إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة، وارجعت عدداً من الشبان ومنعت دخولهم إلى المسجد الأقصى عبر ابواب المسجد. كما فتشت قوات الاحتلال حقائب المصلين والنساء ودققت في هوياتهم على ابواب المسجد الأقصى المبارك تزامناً مع توافدهم لصلاة الجمعة.
انتهاكات ضد الصحفيين
استدعت سلطات الاحتلال الصحفية روز الزرو والصحفي أحمد جلاجل أثناء تواجدهما في منطقة باب العامود بمدينة القدس، حيث احتجزتهما القوات لبعض الوقت قبل أن تسلمهما استدعاء للتحقيق في غرف 4، وتم الإفراج عنهما لاحقا بعد الانتهاء من التحقيق.
الهدم
واصلت سلطات الاحتلال سياسة الهدم ضد منازل المقدسيين خلال هذا الأسبوع من أبرزها:
تسليم المقدسي راشد القيمري قرار هدم منزله في حي البستان بسلوان، والمبني منذ 10 سنوات بمساحة 40 مترًا، ويؤويه مع زوجته وأطفاله الثلاثة. كما سلمت سلطات الاحتلال الباحث والمختص في شؤون القدس فخري أبو دياب قرارًا بهدم “كرافان” سكني أقامه إلى جانب منزله الذي هدمته جرافات بلدية الاحتلال العام الماضي، ويقطن فيه حاليًا برفقة زوجته، في حي سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.
كما اجبرت بلدية الاحتلال المقدسي مهند حمدان قنبر على إفراغ محتويات منزله في بلدة جبل المكبر بالقدس المحتلة تمهيدًا لهدمه قسريًا؛ بحجة البناء دون ترخيص، وأيصا اجبرت بلدية الاحتلال عائلة المقدسي محمد حشيمة على تفريغ منزلها من محتوياته في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة، بعد أن أمهلتهم البلدية 4 أيام، لتنفيذ قرار الهدم.
لاحقا، هدمت آليات الاحتلال منزل المقدسي نور طوطح في بلدة بيت حنينا، بعدما رفضت بلدية الاحتلال تحويل الهدم إلى ذاتي، ولم تنتظر قرار المحكمة للنظر في تأجيل الهدم.
وأيضا واصلت آليات الاحتلال الإسرائيلي، اعتداءاتها في بلدة الزعيم شرق القدس المحتلة، حيث جرفت أراض تعود لعائلتي غراب وأبو سنينة في منطقة البركة، كما أقدمت على هدم عدد من البركسات في الموقع، وعلّقت إخطارات بإخلاء الأراضي والمنشآت.
كما هدمت قوات الاحتلال بركسا يعود للمقدسي إسحق عودة في حي عين اللوزة ببلدة سلوان.
وأيضا، هدمت قوات الاحتلال مغسلة وموقف سيارات للمواطن عبد الله الجولاني في قلنديا، مقابل حاجز قلنديا العسكري، دون إنذار مسبق أو إجراءات قانونية، حيث أُبلغ الجولاني فقط هاتفيًا بنية الهدم خلال 12 ساعة.
الاستيطان
لم تتوقف المشاريع الاستيطانية في القدس المحتلة، فخلال هذا الأسبوع شهدت المدينة المزيد منها بهدف طرد المقدسيين من أرضهم وسرقتها لصالح المستوطنين.
وفيما يتعلق بالمشاريع الاستيطانية فقد كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن “الكابينت” صادق سرًا قبل أسبوعين على إقامة 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، من بينها مستوطنة “عطروت آدر” على أراضي القدس المحتلة. وقد بدأ خلال هذا الأسبوع إجراءات تسوية الطابو الإسرائيلي لتسجيل أراضي وادي الربابة ضمن سجل الأراضي الإسرائيلي، حيث سيتم بناء على التسوية نقل ملكية الأراضي لمؤسسات رسمية تابعة للاحتلال؛ بهدف سرقة الأراضي من أصحابها وفرض السيادة على الأحياء المقدسية في محيط الأقصى. يضاف إلى ذلك إمكانية إخلاء منازل المقدسيين الواقعة في أراضي الحي، والتي تمت تسويتها في الطابو الإسرائيلي.
إجراءات تهويدية
واصلت سلطات الاحتلال إجراءاتها التهويدية ضد المدينة المقدسة خلال هذا الأسبوع، ومن ضمن الإجراءات التهويدية بالقدس اقيم حفل تهويدي كبير، ضم مئات المستوطنين في بركة السلطان جنوب غرب سور القدس المحتلة.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، علّقت سلطات الاحتلال علمها في منطقة باب العامود، أحد أبرز معالم مدينة القدس المحتلة
اعتداءات المستوطنين
اقتحم عدد من المستوطنين أطراف قرية مخماس، وقاموا بوضع علامات على الأراضي وإزالة سياج يملكه أحد المواطنين. وعندما توجّه الأهالي لطردهم، تدخلت قوات الاحتلال وأعادت المستوطنين باتجاه مستوطنة مخماس، وأجبرت الأهالي على العودة إلى داخل القرية.
الاعتقالات والإبعاد
ضمن سياسة الضغط على الشارع المقدسي والتضييق عليه بشتى الانتهاكات، كثفت سلطات الاحتلال الاعتقالات والإبعادات اليومية في القدس المحتلة، حيث طالت هذه الاعتقالات عشرات المقدسيين من كل أنحاء المدينة المقدسة، كما طالت الابعادات عددا من النشطاء المقدسيين.

