معراج – القدس
جدار الفصل الذي شُيّد لعزل مدينة القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني، بات شاهدًا على مآسي لا تُحصى؛ حيث يقف العمال يوميًا أمامه بين خيارين أحلاهما مرّ، إما المجازفة بالحياة بحثًا عن لقمة العيش، أو الاستسلام للجوع والحصار الاقتصادي الذي يفرضه الاحتلال “الإسرائيلي”.
حيث ارتقى الشاب الفلسطيني “عرفات قادوس” من قرية عراق بورين جنوب غرب نابلس، إثر سقوطه عن جدار الفصل العنصري في بلدة الرام شمالي القدس، خلال محاولته الدخول إلى المدينة بحثًا عن فرصة عمل تؤمّن له ولعائلته قوت يومهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الخانقة في ظل العدوان “الإسرائيلي” على الضفة.
قادوس هو الشهيد الثالث الذي يرتقي في ظروف مشابهة، بعد أن ضيّق الاحتلال الخناق على أهالي الضفة، ومنعهم من دخول القدس دون تصاريح، في الوقت الذي تحوّلت فيه هذه التصاريح إلى وسيلة ابتزاز وحرمان جماعي.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، صعّد الاحتلال من حملاته الأمنية، واعتقل الآلاف من الفلسطينيين بحجة دخولهم “دون تصريح”، ما أدى إلى تفاقم معاناة العمال وأسرهم، ودفع بالكثيرين إلى المجازفة بأرواحهم لتجاوز جدران الفصل العنصري طلبًا للرزق.

