تنتهي اليوم السبت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين المقاومة والاحتلال “الإسرائيلي”، والتي استمرت 42 يومًا، وسط مماطلة الاحتلال ومحاولته تمديدها دون البدء في المرحلة الثانية من الاتفاق الذي جرى بوساطة مصرية قطرية أمريكية.
وبدأ الاتفاق في 19 يناير الماضي متضمنًا ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يومًا، حيث تشمل المرحلة الأولى التفاوض للانتقال إلى المرحلتين التاليتين، برعاية مصر وقطر ودعم من الولايات المتحدة.
وخلال هذه المرحلة، أفرجت حماس وفصائل فلسطينية أخرى عن 33 أسيرًا “إسرائيليًا”، بينهم ثمانية متوفين، فيما أطلقت “إسرائيل” سراح نحو 1700 أسير فلسطيني.
وكان من المقرر أن يبدأ الاحتلال اليوم الانسحاب من ممر فيلادلفيا، في اليوم الأخير من المرحلة الأولى، على أن تكتمل عملية الانسحاب خلال ثمانية أيام.
وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق، وفق المخطط، تنفيذ عمليات تبادل الأسرى، حيث تطلق المقاومة سراح جنود وضباط إسرائيليين أسرى لديها منذ 7 أكتوبر 2023، مقابل إفراج “إسرائيل” عن قادة الأسرى والمحكومين بالمؤبدات، إلى جانب وقف كامل لإطلاق النار وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة. فيما تتركز المرحلة الثالثة على إعادة إعمار القطاع، بعد الدمار الذي طاله جراء الحرب المستمرة لأكثر من 15 شهرًا، والتي دمرت أكثر من 70% من مبانيه.
لم يتضح بعد مصير المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وسط تعمد الاحتلال تعطيل تنفيذها، ورغبة رئيس حكومته بنيامين نتنياهو في تفادي الشقّ السياسي من الاتفاق، الذي يشمل استكمال الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وبدء إعادة الإعمار، وتثبيت وقف إطلاق النار بالكامل.
وعقد الوسطاء لقاءات في القاهرة مع وفد إسرائيلي لمناقشة ترتيبات استمرار التهدئة، بانتظار الاتفاق على المرحلة الثانية، التي تعرقلها “إسرائيل” بشكل متعمد.
وأكدت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية وصول وفدين من “إسرائيل” وقطر إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات حول وقف إطلاق النار، بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة، مشيرة إلى بدء مباحثات مكثفة لضمان تنفيذ التفاهمات المتفق عليها.
وأوضحت الهيئة أن الوسطاء يواصلون جهودهم لتعزيز إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، في إطار مساعي تخفيف معاناة السكان ودعم الاستقرار في المنطقة.
وعاد الوفد الإسرائيلي المفاوض إلى تل أبيب مساء الجمعة بعد جولة مباحثات في القاهرة حول تمديد المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة، ومن المقرر أن يعود إلى مصر في وقت لاحق اليوم السبت، وفق ما أفاد به موقع “أكسيوس” الأميركي.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي كبير أن نتنياهو أجرى مشاورات هاتفية مساء الجمعة بشأن المحتجزين واستئناف القتال في غزة.
وبدورها أكدت حركة حماس التزامها الكامل بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إلى جانب التزامها بتفاصيل ومراحل تبادل الأسرى.
وطالبت الحركة المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإلزامه بتنفيذ الاتفاق بشكل كامل، والمضي فورًا في المرحلة الثانية دون مماطلة أو مراوغة.
وأوضح المتحدث باسم حماس حازم قاسم اليوم السبت، أنه لا توجد حاليًا أي مفاوضات مع الحركة بشأن المرحلة الثانية، مؤكدًا أن الاحتلال يتحمل مسؤولية عرقلة المفاوضات.
وأشار قاسم إلى أن الاحتلال يسعى لاستعادة أسراه مع إبقاء خيار استئناف العدوان على غزة، موضحًا أنه يتهرب من الالتزام بإنهاء الحرب والانسحاب الكامل من القطاع.
وشدد على أن تمديد المرحلة الأولى وفقًا للصيغة التي يطرحها الاحتلال مرفوض تمامًا، مضيفًا أن “إسرائيل” تحاول خلط الأوراق وإعادة الأمور إلى نقطة الصفر.

