معراج – القدس المحتلة
شهدت مدينة القدس المحتلة، خلال الأسبوع الممتد من 3 إلى 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تصاعدًا في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، شملت اقتحامات المسجد الأقصى، وهدم المنازل، والاعتقالات، واستهداف المزارعين والتجمعات البدوية.
ووثّق تقرير عن نشرة مرصاد المقدسية، اقتحام 818 مستوطنًا المسجد الأقصى، ودخول 1,032 آخرين تحت مسمى «السياحة»، بالتزامن مع تشديد القيود على المصلين.
وخلال صلاة الجمعة، اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة، ونصبت سواتر حديدية في البلدة القديمة، وأعاقت وصول المصلين ومنعت شبانًا من الدخول.
وطالت اعتداءات المستوطنين نحو 205 أشجار زيتون بالتخريب والإحراق في عناتا ومخماس وأبو ديس، إلى جانب سرقة المحاصيل ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
كما استولى مستوطنون على نحو 130 رأسًا من الأغنام في تجمع وادي أبو هندي، وأحرقوا مساكن وحظائر في معازي جبع، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين، وخربوا خط المياه الوحيد المغذي لتجمع التبنة قرب الخان الأحمر.
وفي بلدة الطور، هدمت قوات الاحتلال بناية من خمسة طوابق، بعد إخلاء نحو 75 مقدسيًا، بينهم 35 طفلًا، بحضور وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
ووثقت مرصاد تسليم عائلات قرارات بالهدم الفوري لعمارة من 15 طابقًا، فيما أُجبر مراد غيث على هدم منزله ذاتيًا في سلوان، وفجّرت قوات الاحتلال منزل الأسير قدري سمارة في بدو.
وطالت حملة اعتقالات واحتجازات أكثر من 100 مواطن في بلدات شمال غربي القدس، قبل الإفراج عن معظمهم.
وشملت الاعتقالات خلال الأسبوع أطفالًا ومزارعين، ومديرة مدرسة العيزرية الأساسية للبنات رندا أبو زياد.
وصادقت محاكم الاحتلال على أوامر اعتقال إداري بحق خمسة أسرى لمدد تراوحت بين أربعة وستة أشهر، وجُدّد اعتقال عريب أبو خضير ستة أشهر إضافية، إلى جانب قرارات إبعاد عن الأقصى والبلدة القديمة وصلت إلى ستة أشهر، وحبس منزلي لأربعة فتية مدة أسبوعين.
وطوال الأسبوع الماضي، تواصلت الاقتحامات وتشديد إجراءات الحواجز وإغلاق بعضها، ما أعاق حركة المواطنين.
كما شُيّع جثمان الشهيد بهاء النتشة، البالغ 19 عامًا، بعد تسليمه، بعدما احتجزه الاحتلال منذ استشهاده نهاية الشهر الماضي متأثرًا بإصابته برصاص مستوطنين.

