اقتحم آلاف المستوطنين المسجد الأقصى المبارك، اليوم الخميس، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في أكبر اقتحام يشهده المسجد خلال ما يسمى ذكرى “خراب الهيكل”، وسط إجراءات عسكرية مشددة منعت معظم المصلين من الوصول إلى المسجد.
وتقدم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير الاقتحام، برفقة عضو الكنيست عميت هليفي الذي رفع العلم الإسرائيلي أمام قبة الصخرة، فيما سمحت شرطة الاحتلال بزيادة أعداد مجموعات المقتحمين إلى نحو 150 مستوطناً في المجموعة الواحدة.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن المستوطنين أدوا طقوساً تلمودية علنية داخل باحات المسجد، شملت ارتداء “التفلين” وأداء ما يسمى “السجود الملحمي”، إلى جانب الغناء والرقص وترديد الأدعية بصوت مرتفع.
وفي المقابل، واصلت قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على أبواب المسجد الأقصى والبلدة القديمة، ومنعت أعداداً كبيرة من المصلين من الدخول.
وفي تطور خطير، نصبت شرطة الاحتلال مظلة للمستوطنين في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى، في خطوة اعتبرها أستاذ دراسات بيت المقدس عبد الله معروف مؤشراً على المضي في فرض وقائع جديدة داخل المسجد وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وأدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ودائرة الأوقاف الإسلامية في القدس الاقتحامات، وعدّتها انتهاكاً صارخاً لحرمة المسجد الأقصى وتصعيداً يستهدف فرض التقسيم الزماني والمكاني، مطالبتين المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات بحق القدس ومقدساتها.

