لم يعد جدار الفصل العنصري في بلدة الرام شمال القدس المحتلة مجرد حاجز يفصل بين المناطق، بل تحول إلى مصيدة يومية تطارد آلاف العمال الفلسطينيين الباحثين عن مصدر رزقهم.
ففي أحدث الجرائم، صباح الثلاثاء، أُصيب عامل من بلدة رمانة قضاء جنين، برصاص قوات الاحتلال قرب الجدار، بعد إصابته في القدمين.
وبحسب محافظة القدس، ارتقى شهيدان وأصيب 39 عاملاً برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل في الرام منذ بداية العام الجاري.
ففي أيار الماضي، استشهد العامل زكريا قديس (44 عامًا)، بعد إطلاق النار عليه قرب الجدار، بزعم محاولته الوصول إلى مكان عمله، كما استشهد الشاب عماد اشتية، البالغ 26 عامًا، متأثرًا بإصابته برصاص الاحتلال في المنطقة نفسها.
ولا تتوقف حصيلة الدم عند عام 2026، إذ وثّقت محافظة القدس استشهاد سبعة عمال فلسطينيين خلال عام 2025 في محيط جدار الرام، بينهم من قضى برصاص الاحتلال، وآخرون خلال محاولات مطاردة واجتياز الجدار بحثًا عن العمل.
وراء هذه الأرقام، حكايات آلاف العمال الذين دفعتهم القيود الإسرائيلية على الحركة إلى سلوك طرق محفوفة بالمخاطر، تنتهي أحيانًا بالاعتقال أو الإصابة أو الموت.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، تصاعدت ملاحقة العمال الفلسطينيين، إذ تشير بيانات اتحاد نقابات عمال فلسطين إلى اعتقال أكثر من 35 ألف عامل، واستشهاد أكثر من 52 عاملًا أثناء محاولتهم الوصول إلى أعمالهم.

