حاول مستوطنون، اليوم الأحد، إدخال “قرابين حيوانية” إلى البلدة القديمة في القدس المحتلة، في إطار تحضيرات جماعات الهيكل المزعوم لعيد “الفصح” اليهودي
وأفادت محافظة القدس بأن مجموعة من المستوطنين حاولت إدخال عنزتين إلى البلدة القديمة، تمهيدًا لتقديمهما كـ”قرابين” في أقرب نقطة ممكنة من المسجد الأقصى المبارك، وسط ترديد صلوات وطقوس دينية خلال مسيرتهم.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة نحو 10 مستوطنين يسيرون من جهة باب الخليل باتجاه البلدة القديمة وهم يحملون الحيوانات، في مشهد يتكرر مع اقتراب موسم “الفصح”.
وأشار مركز معلومات وادي حلوة إلى أن هذه ليست المحاولة الأولى، إذ سبق في 19 آذار/مارس الجاري أن تمكن أحد المستوطنين من إدخال ماعز إلى منطقة سوق القطانين، أحد الممرات المؤدية مباشرة إلى باب القطانين، أحد أبواب المسجد الأقصى.
وتسعى “منظمات الهيكل” المتطرفة سنويًا، بالتعاون مع جمعيات استيطانية، إلى إدخال قرابين حيوانية إلى داخل المسجد الأقصى أو إلى محيطه، في محاولة لفرض طقوس دينية يهودية داخله، في سياق مساعٍ متصاعدة لتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى والبلدة القديمة لليوم الثلاثين على التوالي، بذريعة الأوضاع الأمنية.
كما تتزامن مع دعوات أطلقتها جماعات استيطانية لفتح المسجد الأقصى أمام اقتحامات واسعة خلال فترة عيد “الفصح”، الممتدة بين 2 و9 نيسان/أبريل المقبل، إلى جانب محاولات للضغط على شرطة الاحتلال للاستجابة لمطالبها.
في المقابل، يرى مراقبون أن الاحتلال يستغل ما يصفها بـ”حالة الطوارئ” لتعزيز سيطرته على المسجد الأقصى، وتقليص أي حضور فلسطيني أو دور للوصاية الأردنية، وسط تحذيرات من أن استمرار الصمت الدولي والإسلامي قد يشجع على تكرار مثل هذه الإجراءات.

