معراج – القدس
يتواصل المشهد في القدس على إيقاع تصعيد متسارع، في وقت ينشغل فيه العالم بالحرب الدائرة في الإقليم، ما يفتح المجال أمام تحولات ميدانية أوسع في المدينة المقدسة، تتداخل فيها عمليات الاقتحام والتهجير مع سياسات فرض الأمر الواقع.
تشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال كثّف من عملياته في القدس وضواحيها خلال الساعات الأخيرة، حيث سُجل سقوط 3 شهداء خلال 24 ساعة فقط، إلى جانب اقتحامات متواصلة للأحياء السكنية بمشاركة مجموعات من المستوطنين، في مشهد يتصاعد بوتيرة يومية ويعكس حالة من التوتر المتراكم في المدينة.
وفي سياق متصل، تتسارع عمليات الاستيلاء على المنازل في أحياء القدس، لا سيما في سلوان، حيث أُجبرت 15 عائلة على مغادرة منازلها خلال يوم واحد، بالتوازي مع استمرار عمليات المصادرة وتحويل بعض البيوت إلى نقاط استيطانية، في إطار سياسة تُكرّس تغييرًا تدريجيًا في البنية السكانية للأحياء المقدسية، مع استمرار قرارات الإبعاد والمنع والاعتقال بحق عدد من السكان والنشطاء.
أما في محيط المسجد الأقصى، فيستمر إغلاقه أمام المصلين منذ 29 يومًا بقرار احتلالي تحت ذريعة “الطوارئ”، مع فرض قيود مشددة على الحركة عند أبوابه ومحيطه، في حين تتصاعد حملات التحريض من جماعات متطرفة تتحدث علنًا عن استهدافه، بالتزامن مع اقتراب عيد الفصح وما يحمله من مخاوف مرتبطة بمحاولات اقتحام متكررة وطقوس استفزازية داخل ساحاته، في ظل واقع أمني وسياسي بالغ الحساسية.




