معراج – القدس
ودّعت مدينة القدس يومي الخميس والجمعة ثلاثةً من أبنائها، ارتقوا برصاص قوات الاحتلال ومستوطنيه، في مشهد يتكرر ويُعيد للأذهان فصول الألم المفتوح في المدينة التي لا تهدأ جراحها، حيث يتحوّل كل اقتحام إلى مأساة، وكل مواجهة إلى وداع جديد.
والشهداء هم الشاب سفيان أبو الليل الذي ارتقى متأثراً بجراحه إثر إصابته في الرأس خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم قلنديا، والشاب مصطفى حمد الذي استُشهد متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال خلال اقتحامها للمخيم ذاته، إضافة إلى الشهيد محمد فرج المالحي من قرية شرفات قضاء بيت صفافا، الذي ارتقى برصاص مستوطن عقب اقتحام مستوطنين أرض عائلته في بيت لحم.
ثلاثة أسماء جديدة تُضاف إلى سجل الدم، وثلاث حكايات تختصر وجع مدينة بأكملها، فيما تبقى القدس تنزف بصمتٍ ثقيل، وتكتب بدم أبنائها رواية لا تنتهي من الصمود في وجه الرصاص.

