مقدمة
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها الممنهج في مدينة القدس المحتلة، عبر استهداف المسجد الأقصى المبارك، وفرض إجراءات قمعية بحق المقدسيين، وتصعيد اعتداءات المستوطنين، إلى جانب سياسات الهدم، والإبعاد، والاعتقال، في إطار مشروع تهويدي شامل يستهدف المكان والإنسان والهوية.
ويستعرض هذا التقرير مجمل الانتهاكات التي شهدتها الساحة المقدسية خلال أسبوع، مصنّفة حسب نوع الانتهاك، ومرتبة زمنيًا من السبت حتى الجمعة.
أولًا: اقتحامات المسجد الأقصى المبارك والانتهاكات بحقه
السبت:
تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى، ومنع عدد من الشبان من الدخول لأداء الصلوات.
الأحد:
اقتحام 171 مستوطنًا للمسجد الأقصى، وأداء صلوات تلمودية علنية في ساحاته.
الاثنين:
اقتحام 118 مستوطنًا، إضافة إلى مئات السياح عبر بوابة السياحة التابعة لسلطات الاحتلال.
الثلاثاء:
اقتحام 255 مستوطنًا للمسجد الأقصى، إلى جانب أعداد كبيرة من السياح.
الأربعاء:
اقتحام 138 مستوطنًا، ومئات السياح تحت حماية الاحتلال.
الخميس:
اقتحام 312 مستوطنًا، وتنفيذ فعاليات تأبينية داخل المسجد لجندي إسرائيلي، وأداء طقوس استفزازية من رقص وغناء، بحماية مباشرة من قوات الاحتلال.
الجمعة:
أداء عشرات آلاف المصلين صلاة الجمعة رغم القيود المشددة، واقتحام قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة أثناء الخطبة والصلاة، ومنع المبعدين من دخول المسجد، ما اضطرهم لأداء الصلاة خارج أسواره.
ثانيًا: اعتداءات قوات الاحتلال على المصلين والمقدسيين
السبت:
فرض قيود جديدة على وصول أهالي الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى، واقتحام بلدات ومخيمات شمال القدس، وإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز.
الأحد:
اقتحام مسرح الحكواتي ومنع إقامة فعالية ثقافية، ومداهمة منازل في حي البستان، وإطلاق النار على رعاة أغنام شرق القدس.
الاثنين:
تنفيذ عملية عسكرية واسعة شمال القدس، هدم منشآت تجارية قرب مخيم قلنديا، والاعتداء على الصحفيين ومنع التغطية الإعلامية.
الثلاثاء:
اقتحامات واسعة لبلدات حزما، العيسوية، كفر عقب، ومخيم قلنديا، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية، وإغلاق مدارس وطرق.
الأربعاء:
إطلاق قنابل الصوت والغاز خلال اقتحام العيسوية، وتوقيف مركبات وتفتيشها في سلوان، واستدعاء نساء مقدسيات للتحقيق.
الخميس:
تكثيف الحواجز والتفتيش في محيط البلدة القديمة، الاعتداء على المصلين، وتحرير مخالفات مركبات، واقتحام سلوان.
الجمعة:
منع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى، نصب سواتر حديدية عند باب الأسباط، الاعتداء على الشاب قتيبة أبو سنينة، والانتشار الكثيف لقوات الاحتلال في محيط سوق الجمعة.
ثالثًا: اعتداءات المستوطنين
السبت:
مهاجمة مزارعين ورعاة أغنام في محيط مخماس، وإجبار نشطاء أجانب على مغادرة تجمعات بدوية.
الأحد:
مضايقة رعاة الأغنام شرق القدس، والاعتداء على تجمعات بدوية.
الثلاثاء:
إشعال النيران في مساكن الأهالي بتجمع خلة السدرة البدوي.
الخميس:
تجول مستوطن مسلح بين الأهالي أثناء توجههم إلى المسجد الأقصى، والبصق على كنيسة الجثمانية في اعتداء على المقدسات المسيحية.
الجمعة:
استمرار الاعتداءات الاستفزازية في محيط البلدة القديمة وتحت حماية قوات الاحتلال.
رابعًا: سياسة الهدم والهدم الذاتي
الأحد:
تسليم إخطارات بهدم منازل في حي البستان ببلدة سلوان.
الاثنين:
إجبار عائلات مقدسية على الهدم الذاتي في حي واد ياصول.
الثلاثاء:
هدم منشآت ومخازن في حزما وكفر عقب دون إخطار مسبق.
الأربعاء:
تشريد عائلات مقدسية بعد تنفيذ هدم ذاتي لمنازل قائمة منذ سنوات طويلة.
الخميس:
استمرار سياسة الإخطارات والهدم في حي البستان.
الجمعة:
إجبار عائلات في واد قدوم على هدم منازلها بذريعة شق طرق وأنفاق تخدم المستوطنين.
خامسًا: قرارات الإبعاد والاستدعاءات
السبت – الجمعة:
إصدار عشرات قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى بحق شبان، مرابطين، أسرى محررين، وموظفي أوقاف، وتبليغ عدد كبير منهم بقرارات الإبعاد عبر رسائل نصية على تطبيق “واتساب”، في تصعيد خطير وغير مسبوق.
سادسًا: الاعتقالات ومحاكم الاحتلال
طوال الأسبوع:
اعتقال شبان وأطفال من القدس ومحيطها، تمديد الاعتقال الإداري بحق أسرى مقدسيين، إصدار أحكام بالسجن الفعلي والغرامات، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز تحقيق.
الحملة الإسرائيلية في حزما وقلنديا وكفر عقب:
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة عسكرية واسعة في بلدات حزما وكفر عقب ومحيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، بذريعة تشديد السيطرة الأمنية، حيث فرضت طوقًا عسكريًا شاملًا، وأغلقت المداخل والطرق، ونفذت عشرات المداهمات للمنازل والمحلات التجارية، واعتقلت عددًا من المواطنين، وأجرت تحقيقات ميدانية واسعة، وصادرت مركبات، واستولت على منازل وحولتها إلى ثكنات عسكرية، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام، ما أدى إلى إصابات بالاختناق وشلل شبه كامل في الحركة، إضافة إلى أعمال تجريف داخل جدار الضم والتوسع العنصري، وهدم عشرات المنشآت والمنازل والمتاجر، لا سيما على امتداد شارع المطار في كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا، مع تعطيل المدارس وعرقلة عمل الطواقم الصحفية، في إطار سياسة ممنهجة لفرض السيطرة وفرض واقع قسري جديد شمال مدينة القدس المحتلة.

