معراج – القدس
الأسبوع الاخير من شهر ديسمبر/ كانون الاول 2025
شهد الأسبوع الأخير (20 حتى 26 كانون الأول 2025) من شهر ديسمبر/ كانون الأول لعام 2025 تصعيداً إسرائيلياً خطيراً في مدينة القدس المحتلة، تزامناً مع ما يسمى “عيد الحانوكاة” العبري.
وتركزت الانتهاكات على عسكرة محيط المسجد الأقصى، وتكثيف الاقتحامات، وتسريع وتيرة الهدم وتشريد العائلات، في محاولة مستمرة لفرض واقع جديد يهدف إلى تهويد المدينة المقدسة وعزلها عن محيطها الفلسطيني.
وفيما يلي أبرز هذه الانتهاكات:
استهداف المسجد الأقصى المبارك
اقتحم خلال هذا الأسبوع مئات المستوطنين المسجد الأقصى، حيث أقاموا صلوات تلمودية علنية، وسجوداً ملحمياً، ورقصات استفزازية في ساحات الحرم وباب السلسلة، ورصد توثيق قيام مستوطن بإشعال شمعة “الحانوكاة” خلسة في الرواق الغربي للأقصى، واقتحام قوات الاحتلال لمصلى قبة الصخرة وتفتيش المصلين داخله.
وفيما يلي أبرز هذه الانتهاكات في الأقصى:
-الأحد 21 كانون الأول: اقتحم المسجد 917 مستوطناً، وأدوا صلوات علنية وقراءة نصوص توراتية، كما أدى مستوطنون رقصات وغناء بشكل جماعي عند باب السلسلة في سابع أيام عيد الحانوكا.
-الاثنين 22 كانون الأول: اقتحم المسجد 456 مستوطناً، وأدوا سجوداً ملحمياً ورقصات وغناء جماعي في اليوم الثامن والأخير من عيد الحانوكا.
-الثلاثاء 23 كانون الأول: اقتحم المسجد 333 مستوطناً، كما وُثق إقدام مستوطن خلسة على إشعال شمعة عند حافة الرواق الغربي للمسجد الأقصى.
-الأربعاء 24 كانون الأول: اقتحم المسجد 236 مستوطناً، كما اقتحم عناصر من شرطة الاحتلال مصلى قبة الصخرة وتجولوا بين المصلين واستفزوا الصحفيين.
-الخميس 25 كانون الأول: اقتحم المسجد 323 مستوطناً وأدوا طقوسا تلمودية.
الشهداء والإصابات
استشهد الشاب يوسف عمر عقل (33 عاماً) من بلدة بديا، متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال في بلدة الرام أثناء توجهه لعمله.
كما سُجلت عشرات الإصابات بالرصاص الحي والمطاطي والاختناق بالغاز، بالإضافة لإصابات استهدفت عمالاً وشباناً حاولوا اجتياز جدار الفصل العنصري في بلدة الرام وبلدة بير نبالا.
اعتداءات المستوطنين
فيما يلي أبرز انتهاكات المستوطنين خلال هذا الأسبوع:
-السبت 20 كانون الأول: تركزت الانتهاكات في تضييقات قوات الاحتلال وحواجزها، مع رصد اقتحام للمستوطنين لمنطقة الحي في بلدة مخماس.
-الأحد 21 كانون الأول: أقام أعداد كبيرة من المستوطنين حفلات صاخبة في ساحة حائط البراق، ونصب سلطات الاحتلال شعار الشمعدان في منطقة باب الخليل، بالإضافة إلى اعتداءاتهم الاستفزازية عند باب السلسلة.
-الاثنين 22 كانون الأول: تجمّع مستوطنون عند دوار جبع شمال القدس، وشاركوا في استفزازات واسعة داخل البلدة القديمة تزامناً مع نهاية أعيادهم.
ـالثلاثاء 23 كانون الأول: أصيب 4 مواطنين برصاص المستوطنين في تجمع عرب نخيلة الكعابنة شرق عناتا، كما قام مستوطنون بإشعال شموع داخل باحات الأقصى بشكل استفزازي.
-الأربعاء 24 كانون الأول: ضيّق مستوطنون على رعاة الأغنام في تجمع الحثرورة البدوي قرب الخان الأحمر، ومنعوهم من الوصول إلى المراعي ضمن سياسة ممنهجة لتهجيرهم.
ـالخميس والجمعة 25-26 كانون الأول: تواصلت الاعتداءات على رعاة الأغنام في تجمع الحثرورة، حيث تمت ملاحقتهم ومنعهم من رعي مواشيهم تحت تهديد السلاح وبحماية قوات الاحتلال.
عمليات الهدم
هدمت آليات الاحتلال عمارة “الوعد” السكنية في حي واد قدوم بسلوان، مما أدى لتشريد 12 عائلة.
كما هدمت 6 منشآت في جبل المكبر والعيساوية، ومحال تجارية تاريخية في سوق المصرارة.
وقد أجبر المواطن صقر القنبر على هدم منزله بيده في جبل المكبر تحت تهديد الغرامات الباهظة، مما شرد عائلته وطفله الصغير.
الاعتقالات والمحاكم الجائرة
شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت العشرات من بينهم الكاتب والباحث ساري عرابي، والعديد من الفتية من بيت حنينا وسلوان والقدس القديمة.
إلى ذلك، أصدرت محاكم الاحتلال أحكاماً قاسية بالسجن لمدد تصل إلى 28 عاماً بحق الشابين معتز غلمة وحاتم قواسمي، وأحكاماً أخرى تراوحت بين 10 إلى 18 شهراً بحق آخرين.
المشاريع الاستيطانية
صادق الاحتلال على بناء نفق جديد يربط مستوطنة “هار حوما” بطريق “بيغن”، مما سيفصل بلدات صور باهر وأم طوبا عن محيطها.
كما رصد مبلغ 7.5 مليون شيكل لتعزيز شبكة كاميرات المراقبة في القدس لزيادة القبضة الأمنية.

