معراج – القدس
يواصل الاحتلال الإسرائيلي ملاحقة الأسرى المقدسيين الذين تحرروا مؤخرًا ضمن صفقة “طوفان الأحرار”، عبر سلسلة من الإجراءات القمعية التي تهدف إلى كسر فرحتهم وحرمانهم من حقهم في الحرية.
فمنذ لحظة الإفراج عنهم، تحوّلت حياة هؤلاء المحررين إلى شكل جديد من الأسر، إذ شرعت قوات الاحتلال في استدعائهم للتحقيق المتكرر واقتحام منازلهم، وسط تهديدات مباشرة بإعادة اعتقالهم.
ولم تكتفِ سلطات الاحتلال بذلك، بل أصدرت قرارات إبعاد تعسفية بحق عددٍ منهم، تمنعهم من دخول المسجد الأقصى والضفة الغربية، ما يؤكد استمرار الاحتلال في سياسة العقاب الجماعي بحقهم.
أما العائلات التي انتظرت أبناءها لسنوات طويلة، فقد حُرمت من أبسط مظاهر الفرح، بعدما منع الاحتلال أي احتفال أو تجمعٍ استقبالٍ لهم، وأرسل التهديدات لمن يحاول تعليق الأعلام أو رفع صور الأسرى المحررين، لتبدو لحظة الحرية وكأنها انتقال من سجنٍ إلى آخر، ولكن بلا جدران.
ويواجه المحررون أيضًا مضايقات مستمرة على الحواجز العسكرية المنتشرة في محيط القدس، حيث يتعرضون للتفتيش والإيقاف المتكرر، في مشهدٍ يؤكد أن الاحتلال لا يريد أن يرى الفلسطيني حرًّا، حتى بعد أن ينال حريته.
هذه الممارسات القمعية قد تمهّد فعليًا لإعادة اعتقال بعض المحررين، في محاولة من الاحتلال لإفراغ صفقة “طوفان الأحرار” من مضمونها الوطني والإنساني، والإبقاء على معاناة الأسرى وعائلاتهم متواصلة بلا انقطاع.

