تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين المسيحيين في القدس والضفة الغربية، حيث تتحول الحواجز العسكرية إلى أدوات قمع تمنعهم من الوصول إلى كنائسهم وممارسة شعائرهم الدينية، لا سيما مع اقتراب الأعياد المسيحية في أواخر ديسمبر الجاري.
وللعام الثالث على التوالي، تُقيَّد الشعائر الدينية للمسيحيين بإجراءات الاحتلال وممارسات جنوده، إذ تُحاصر الأعياد بالحواجز الإسمنتية والأسلاك الشائكة، في مشهد يعكس سياسة تضييق ممنهجة.
وتتعمد سلطات الاحتلال عرقلة ومنع دخول الفلسطينيين المسيحيين إلى كنائسهم، سواء داخل القدس أو القادمين من مدن وبلدات الضفة الغربية، ما يُفرغ المناسبات الدينية من مضمونها الروحي ويحوّلها إلى رحلة انتظار وإذلال على الحواجز.
وفي المقابل، تُسهّل قوات الاحتلال اقتحامات المستوطنين للقدس ومقدساتها، وتوفر لهم الحماية الكاملة لأداء طقوسهم الاستفزازية، في مشهد يُبرز ازدواجية واضحة بين التضييق على العبادة الفلسطينية وتوفير الغطاء للاعتداءات الاستيطانية.

