معراج – القدس
الأسبوع الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2025
هذا ملخص لأبرز المستجدات وجرائم الاحتلال والمستوطنين في مدينة القدس خلال الفترة من السبت 27 أيلول/سبتمبر 2025 إلى الجمعة 3 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ففي هذه الفترة
وقعت سلسلة متصاعدة من الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس، والتي تزامنت بشكل خاص مع ما يسمى بـ “عيد الغفران/الكيبور” اليهودي. وتضمنت الجرائم اقتحامات مكثفة للمسجد الأقصى، وفرض إغلاقات خانقة على الأحياء الفلسطينية، وتصعيدا في أوامر الهدم والإخلاء والاستهداف للممتلكات والأشجار، مما حول المدينة إلى ساحة مواجهات وتقييد للحركة.
المسجد الأقصى
تزايدت وتيرة الاقتحامات والطقوس العلنية بشكل لافت خلال هذا الأسبوع، مع تصاعد في الدعوات التهويدية:
السبت 27/09: توافدت أعداد كبيرة من الفلسطينيين من الداخل والقدس لأداء الصلوات، بينما شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها على الأبواب.
الأحد 28/09: اقتحم 246 مستوطنا، بالإضافة إلى 429 تحت مسمى سياحة. أدى مستوطنون طقوساً تلمودية علنية أمام قبة الصخرة.
الإثنين 29/09: اقتحم 198 مستوطنا، بالإضافة إلى 136 تحت مسمى سياحة. وقد أضاءت بلدية الاحتلال سور القدس القديمة عند القصور الأموية بإضاءات تهويدية.
الثلاثاء 30/09: اقتحم 249 مستوطنا ، بالإضافة إلى 86 تحت مسمى سياحة. أدى عشرات المستوطنين طقوساً علنية بالغناء والتصفيق عند الرواق الغربي. وفي المساء، أدى مستوطنون جماعيًا صلاة (سليخوت) داخل الأقصى. كما اقتحم عشرات الآلاف حائط البراق عشية “عيد الغفران”.
الأربعاء 1/10: وفي اليوم الأول من عيد الغفران اقتحم 547 مستوطنا، بالإضافة إلى 81 تحت مسمى سياحة. أدى مستوطنون صلوات جماعية وغناء أمام قبة الصخرة. اقتحم آلاف المستوطنين حائط البراق، وقادت مجموعة من المستوطنين صحن قبة الصخرة بقيادة عضو الكنيست السابق يهودا غليك.
الخميس 2/10: وفي اليوم الثاني من عيد الغفران اقتحم 468 مستوطنا، بالإضافة إلى 73 تحت مسمى سياحة. أحدث مستوطنون ضجيجا وصخبا عند حائط البراق لإزعاج المصلين.
الجمعة2/10: فرضت قوات الاحتلال قيودا وتشديدات على وصول المصلين إلى المسجد عند الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة القدس. ونصبت قوات الاحتلال الحواجز الحديدية في محيط البلدة القديمة والأقصى، وأوقفت العشرات من الشبان وحررت هوياتهم وفحصتها، وآخرين منعتهم من الوصول للمسجد.
اقتحامات واعتداءات المدن والبلدات المقدسية
شهدت هذه الفترة اقتحامات يومية وعمليات تنكيل واسعة النطاق في عدة بلدات مقدسية:
الأحياء والبلدات المستهدفة بشكل متكرر: كفر عقب، العيساوية، سلوان، القبيبة، جبل المكبر، قطنة، الرام، عناتا، أبو ديس.
عملية التفجير: تم تفخيخ وتفجير منزل الشهيد مثنى عمرو في بلدة القبيبة، مع إخلاء المنازل المحيطة، أعقبه إعادة اقتحام للمنزل.
المواجهات: شهدت كفر عقب إطلاق وابل من قنابل الغاز والرصاص المطاطي بشكل عشوائي، وكذلك في العيسوية وعناتا وجبل المكبر.
الاصابات: إصابة شاب بالرصاص في قدمه قرب قرية الشيخ سعد (جبل المكبر) أثناء محاولته القفز عن جدار الفصل العنصري.
إصابة شاب في يده وشابين آخرين في قدمهما برصاص حي خلال اقتحام كفر عقب والرام، فضلا عن إصابة شابين في يوم الجمعة أثناء دفنهما طفلة مقدسية في مقبرة باب الرحمة
حركة المركبات والمارة: تم توقيف المركبات والتدقيق في هويات الركاب في حي راس العامود وطريق باب الأسباط وباب العامود.
إغلاقات الطرق وتقييد الحركة خلال (عيد الغفران)
تحولت مدينة القدس إلى “سجن مفتوح” جراء الإجراءات المشددة التي فرضها الاحتلال بمناسبة “عيد الغفران/الكيبور”، حيق تم فرض إغلاق شامل استمر 27 ساعة متواصلة (من مساء الأربعاء 01/10 حتى مساء الخميس 02/10) في المدينة، كما أغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيسي لقرية العيسوية، ومداخل صور باهر وأم طوبا وجبل المكبر، وجسر بيت حنينا-شعفاط، باستخدام المكعبات الإسمنتية والسواتر الحديدية.
وأغلقت شوارع وطرقات رئيسية في حي الشيخ جراح وشارع رقم 1 وبلدة بيت حنينا وطريق العمرية (المنفذ للبلدة القديمة). وقد سببت التضييقات في أزمات مرورية خانقة على حاجز الزعيم وحاجز جبع.
الاستيطان وأوامر الهدم والإخلاء
تواصلت الجرائم الاستيطانية والهيكلية التي تستهدف الوجود الفلسطيني وممتلكاته:
إخطارات الإخلاء: سلمت سلطات الاحتلال إنذارات إخلاء لثلاث عائلات مقدسية (عائلة جمعة خضر عودة، عائلة أبناء المرحوم إبراهيم شويكي، وعائلة عوض جبر الرجبي) في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، وحددت 19 تشرين الأول كـموعد نهائي للإخلاء.
الهدم
هدمت آليات الاحتلال ساحة مطعم في بلدة الرام.
أخطرت بلدية الاحتلال عائلة عبد الله في بلدة الطور بهدم 3 منازل مبنية من الصفائح الحديدية، بحجة البناء دون ترخيص، ومصادرة الأرض لإقامة “حدائق توراتية”.
اعتداءات قطعان المستوطنين
صعد المستوطنون اعتداءاتهم التي استهدفت الأراضي الزراعية والمقابر والمشاعر الدينية:
تسميم أشجار الزيتون: وثق المقدسيون قيام طواقم الاحتلال بتسميم أشجار الزيتون المعمرة في وادي الربابة ببلدة سلوان، ما أدى إلى عقيم العشرات منها قبل موسم القطاف.
كما اقتلع مستوطنون أشجار الزيتون في أراضي وادي الربابة بسلوان. وهاجم مستوطنون الأهالي في تجمع خلة السدرة البدوي شرق مخماس، وأغلقوا الطريق وقطعوا كوابل الكهرباء.
ونفخ مستوطنون في البوق (الشوفار) فوق قبور المسلمين في مقبرة باب الرحمة الأثرية شرق المسجد الأقصى، كما علقوا لافتات تشير باتجاه المسجد الأقصى مكتوب عليها “جبل الهيكل”.
وفي هذا الأسبوع أطلق مستوطنون النار على الشاب محمد عبد الغفار الجعبة في محيط قرية بيت صفافا.

